الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
السَّابعُ: المسافرُ له الإفطار والصَّوم في رمضان، وقد اتفقنا على أنّ تعجيلَ الصَّوم أفضل، قال الله تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة:184]،
فعُلِم أنّ تأخير الصَّلاة وإن كان جائزاً ولكن الأفضل تقديمها.
الجواب: أنّ هذا قياس في مقابلة النُّصوص الدَّالة على استحباب تأخير بعض الصَّلوات، فلا يُقبل مع أنَّ الفرقَ بين الصَّوم والصَّلاة ثابتٌ، وهو أنّ في تعجيل الصَّوم أداؤها في وقته، وفي تأخيرها قضاؤها في أيام أُخر، والأداءُ أفضل من القضاء، ولا يلزم من تأخير الصَّلاة إلى الوقت المستحبِّ قضاءٌ.
الثَّامنُ: أنّ التَّعجيلَ حرفةُ العباد المخلصين، والتَّأخيرَ حرفةُ الكسالى المقصرين، ولا شَكَّ أنَّ الأوَّل أفضل، وقد ذمَّ اللهُ تعالى وأوعد الكسالى في الصلاة، وقال (¬1): {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّين. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُون} [الماعون:5]، فإذا كان كذلك كان التَّقديمُ أفضل.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ حرفةَ المخلصين الاتباع في أقوال النَّبي (وأفعاله، وهو ما ذكرنا، وهو واضحٌ لمن تأمَّل وترك التعصب، وحرفة المقصرين التَّأخير عن وقت الاستحباب لا التَّأخير لإدراك الفضيلة والوعيد؛ لقوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّين. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُون}؛ لأجل اشتغالهم بأمور تلهيهم عن أداء الصلاة في أوقاتها، ولا دلالة للآية على مذهب الخصم، وهو ظاهر لا يخفى على المنصف.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
فعُلِم أنّ تأخير الصَّلاة وإن كان جائزاً ولكن الأفضل تقديمها.
الجواب: أنّ هذا قياس في مقابلة النُّصوص الدَّالة على استحباب تأخير بعض الصَّلوات، فلا يُقبل مع أنَّ الفرقَ بين الصَّوم والصَّلاة ثابتٌ، وهو أنّ في تعجيل الصَّوم أداؤها في وقته، وفي تأخيرها قضاؤها في أيام أُخر، والأداءُ أفضل من القضاء، ولا يلزم من تأخير الصَّلاة إلى الوقت المستحبِّ قضاءٌ.
الثَّامنُ: أنّ التَّعجيلَ حرفةُ العباد المخلصين، والتَّأخيرَ حرفةُ الكسالى المقصرين، ولا شَكَّ أنَّ الأوَّل أفضل، وقد ذمَّ اللهُ تعالى وأوعد الكسالى في الصلاة، وقال (¬1): {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّين. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُون} [الماعون:5]، فإذا كان كذلك كان التَّقديمُ أفضل.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ حرفةَ المخلصين الاتباع في أقوال النَّبي (وأفعاله، وهو ما ذكرنا، وهو واضحٌ لمن تأمَّل وترك التعصب، وحرفة المقصرين التَّأخير عن وقت الاستحباب لا التَّأخير لإدراك الفضيلة والوعيد؛ لقوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّين. الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُون}؛ لأجل اشتغالهم بأمور تلهيهم عن أداء الصلاة في أوقاتها، ولا دلالة للآية على مذهب الخصم، وهو ظاهر لا يخفى على المنصف.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.