اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

ثمّ قال (¬1): يُفرض في مذهب الشَّافعي (في ركعتين خمسةٌ وثلاثون شيئاً: النية، وتكبيرة الافتتاح، والجمع بين النية والتكبيرة، والقيام وقت القراءة، وقراءة فاتحة الكتاب في جميع الركعات، والركوع، والطمأنينة فيه، والقومة من الركوع، والطمأنينة فيها، والسجود، والطمأنينة فيه، والرَّفع من السجود، والطمأنينة فيه، والسجدة الثانية، والطمأنينة فيها، والترتيب بين هذه الأركان، والموالاة، ومجموع هذه الأركان سبعةَ عشرَ في الرَّكعة الأولى، وفي الركعة الثّانية تسقط من هذا المجموع ثلاثة وهي النية والتكبير والجمع بينهما، وتبقى أربعة عشر إذا ضمت مع ما في الأولى يصير المجموع إحدى وثلاثين، وأربعة أُخرى تفرض في التَّشهد، وهي القعدة، وقراءة التشهد، والصلاة على النبي (، والسَّلام للخروج، وإذا ضمت هذه الأربعة مع السابقة يصير المجموع خمسةٌ وثلاثين، فهذه هي أركان الصلاة عنده تفرض رعايتها، فإن وقع الخلل في واحدة منها تبطل الصلاة.
وعند الإمام أبي حنيفة (: جميع هذه الأشياء ليس من الأركان، بل الأركان منها ستة والباقي من الواجبات والسنن.
وعند أبي حنيفة (: لا تشترط المقارنة بين النِّيةِ والتَّكبير، حتى لو نَوَى حين توضَّأ في بيته ولم يشتغل بعده بشيءٍ يقطع النيّة جاز، وتُجعل المتقدمةُ كالقائمة عند التكبير حكماً، كما في الصَّوم.
ولا يشترط عند أبي حنيفة (: تعيين لفظة: «التكبير» حتى لو قال: بدلاً منه الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أو لا إله إلا الله جاز؛ لأنّ التكبير هو التَّعظيم لغة، قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} [يوسف:31] عظمنه، وقال: {وَرَبَّكَ فَكَبِّر}
¬__________
(¬1) أي الرازي في الطريقة البهائية.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 684