اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

[المدثر:3]: أي فعظم، والتَّعظيم حاصلٌ بقوله: الله أعظم، ولأنّ الرُّكنَ ذكر الله على وجه التَّعظيم، وهو الثَّابت بالنَّص، قال الله (: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى:15].
وإذا قال: اللهُ أعظم فقد وُجد ما هو الرُّكن.
وأمَّا لفظ: «التكبير» فثابتٌ في الخبر، فيُعمل به حتى يُكره غيرُه لمن يُحسنُه، ولكن الرُّكن ما هو الثَّابت بالنَّصّ، ثمّ مَن قال: الرَّحمن أكبر فقد أتى بالتَّكبير، قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} [الإسراء:110].
وروى مجاهدٌ أنَّ الأنبياء صلوات الله عليهم كانوا يفتتحون الصَّلاة بلا إله إلا الله.
وكذا تعيين قراءة الفاتحة ليس بفرض عند أبي حنيفة (، وهي واجبة، والفرض مطلق القرآن؛ لقوله تعالى: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] في الأوليين، ولو لم يقرأ في الأُخريين بشيءٍ جاز؛ لقوله (: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين» (¬1).
والقومةُ من الرُّكوع ليس بواجب عنده، وكذلك الرَّفع من السُّجود والطَّمأنينة فيها ليس بفرض.
¬__________
(¬1) فعن أبي إسحاق السبيعي عن علي وابن مسعود (قالا: «اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 327، وعن أبي رافع (: «كان علياً يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة، ولا يقرأ في الأخريين» في مصنف عبد الرزاق وسنده صحيح كما في الجوهر النقي1: 133. ينظر: إعلاء السنن 3: 135.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 684