اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

وكذا قراءةُ التَّشهُّد والصَّلاةُ على النَّبيّ (ليس بفرض، وكذا لفظة: «السَّلام» حتى لو قعد مقدار التَّشهُّد، وتعمد الحدث أو عمل ما يُنافي الصَّلاة تتمُّ صلاتُه.

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنَّ النبي (في مدة ثلاث وعشرين سنة صلى، وقد اتفق المسلمون أن صلاتَه لم تخل عن جميع ما ذكرنا من خمس وثلاثين خصلة، وكلُّ شيءٍ فعله النَّبيّ (يجب علينا المتابعة فيه قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [آل عمران:31]، وقال النبي (: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬1)، ففي هذا الحديث دليلٌ ظاهر على وجوب هذه الأركان، نعم لو قام دليل من الآية أو الخبر على أن بعض هذه الأشياء ليس من الأركان نُقرُّه بذلك.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه يجب علينا متابعة النَّبيّ (على الصِّفة التي فعلها، ولم يدلّ دليلٌ على أنّ النّبيّ (فعل هذه الأشياء على أنّها من الأركان، ولو كان جميع ما فعل النَّبيّ (في الصَّلاةِ ركناً، لكان ينبغي أن يكون رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح، وفي كلِّ خفض ورفع عنده، والثناء في الافتتاح والتحميد والتسميع وتسبيحات الركوع والسجود وسائر ما فعله من الآداب أيضاً من الأركان؛ لعين ما ذكره الخصم؛ لأنَّ النَّبيَّ (مدة ثلاث وعشرين سنة فعله، واتفق المسلمون على ذلك، فلما لم تجعل هذه الأشياء من الأركان دلَّ على أنّ ما ذكره من الدَّليل لا يصلح أن يكون دليلاً على إثبات ركنية جميع ما جعله ركناً، فكما قام الدَّليل عنده
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 226.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684