اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

على كون هذه الأشياء ليس من الأركان، فكذلك قام الدَّليل عند خصمِه على كون بعض ما ذكره من الأركان ليس من الأركان.
على أنّ الرُّكنية لا تثبت إلا بدليل قطعي، وفي كون فعل النبي (موجباً
خلافُ المعروف عند أهل الأصول (¬1)، فكيف يصلح دليلاً على الرُّكنية، نعم إذا واظب النبي (على فعل ولم يتركه، ولم يدلّ دليلٌ آخر على عدم الوجوب دلَّ على الوجوب، ونحن نقول بموجبه دون الرُّكنيّة.
مَسْأَلَةٌ (6):
قراءةُ فاتحة الكتاب لا يتعين ركناً في الصَّلاة، بل الرُّكن مطلق القراءة، وتعيين الفاتحة واجبٌ في مذهب أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (قراءة الفاتحة ركنٌ في الصَّلاة.
حجة الإمام أبي حنيفة (من وجوه:
الأَوَّلُ: قوله (: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]، مطلق، فتعيين الفاتحة يكون زيادةً على هذا النَّص، وهو نسخٌ، فلا يثبت بخبر الواحد.
الثَّاني: ما رواه البُخاريّ ومسلمٌ في حديث الأعرابيِّ الذي صلى وخفَّف فجاء فسَلَّم على النَّبيِّ (فردَّه (وقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل»، ثلاث مرّات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَ هذا، فعلمني فقال: «إذا
¬__________
(¬1) أي المشهور عند أهل الأصول في بحث الأمر أن فعل النبي (لا يفيد الوجوب، وإنما يختص بفعل الأمر، فكيف نريد من فعل النبي (أن يفيد الركنية.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684