اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

قمت في الصَّلاة فكبِّر ثمّ اقرأ ما تيسَّر معك من القرآن ثمّ اركع» (¬1)، إلى آخر الحديث.
فلو كان قراءة الفاتحة ركناً لعلَّمه النَّبيِّ (؛ لأنه كان في معرض بيان الأركان وتعليمها، فدلَّ على أنّ الرُّكنَ مطلق القراءة.
الثَّالثُ: ما رُوِي عن أبي هريرة (قال: قال لي رسول الله (: «أخرج فناد في المدينة: لا صلاة إلا بالقرآن، ولو بفاتحة الكتاب» (¬2).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّلُ: أنّ النَّبيَّ (في مدة ثلاث وعشرين سنة صلى وقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته، فيجب متابعته على جميع النَّاس؛ لقوله (: {فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام:153]، فظهر أنّه لا تجوز الصَّلاةُ بدون الفاتحة؛ إذ لو كانت الصَّلاةُ جائزةً بدونها لكان النَّبيّ (يتركها مرّةً، فإذا لم يتركها مَرَّة عُلِم أنَّ الصَّلاة بدونها لا تجوز.
الجَوَابُ عَنْهُ: ما مَرَّ أنّ المواظبةَ تدلُّ على الوجوب دون الرُّكنية، ونحن نقول بموجبه، فإنّ الفاتحة عندنا واجبة، ولا يلزم من كونها واجبةً أن تبطلَ الصَّلاةُ بتركها، وإذا لم يتركها النَّبيّ (؛ لكونها واجبةً، وتركه الواجب قصداً لا يجوز، فنحن نقول بالإجماع على الصِّفة التي أتى بها.
الثَّاني: أنّ النَّبيَّ (قال: «يقول الله تعالى قسمت الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبدُ: الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين}، يقول الله تعالى: حمدني عبدي،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 152، وصحيح مسلم1: 297.
(¬2) في سنن أبي داود1: 216، والمعجم الأوسط8: 92.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684