اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

الجَوَابُ عَنْهُ: أنَّ الرُّكنية لا تثبت بخبر الواحد، بل يثبت به الوجوب، فالذي ذهبنا إليه عملٌ بالكتاب والسُّنة حيث قلنا: إنّ مطلقَ القراءة ركنٌ بالكتاب، وهو قوله (: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]، وتعيين الفاتحة واجب بالحديث عملاً بالدَّليلين بقدر قوتهما، والخصمُ مذهبه ضعيفٌ من وجهين:
الأوَّلُ: أنّه حطّ رتبة الكتاب حيث زاد عليه بخبر الواحد.
والثَّاني (¬1): أنه رفع رتبة خبر الواحد حيث جعله ناسخاً لإطلاق الكتاب، والتَّحقيق فيما قلناه، حيث جمعنا بينهما، وحملنا قوله (: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» على نفي الكمال، دون نفي الجواز، فإنَّ الصَّلاة بدون الفاتحة ناقصة عندنا، وإليه الإشارة في قوله (: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج» (¬2)، الخداجُ عبارةٌ عن النُّقصان مع بقاء الذَّات دون البطلان، كما في قوله (: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» (¬3).
الرَّابعُ: جميع أهل الشَّرق والغرب، والموافق والمخالف يقرؤون بفاتحة الكتاب في الصَّلاة، فالمخالفُ لهم يدخل تحت الوعيد؛ لقوله (: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} [النساء:115].
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) في صحيح مسلم1: 297، بلفظ: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج».
(¬3) في المستدرك1: 373، وسنن الدارقطني2: 292.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684