اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

الجَوَابُ عَنْهُ: أنا لم نترك الفاتحة قط (¬1) قصداً في الصّلاة؛ لأنّها واجبةٌ عندنا، وتركُ الواجب قصداً لا يجوز، فلا نكون مخالفين، ولكن الكلام في كونها ركناً أو غير ركن، ودليلُكم لم يدلّ على كونها ركناً.
على أنا نعارضه بالمثل بأن نقول: إن أهل الشرق والغرب كلُّهم يُسبحون في الرُّكوع والسُّجود، فيقتضي أن تكون تسبيحات الرُّكوع والسُّجود ركناً، والمخالف لهم يدخل تحت هذا الوعيد، فكلُّ جواب للخصم في تلك الصورة فهو جواب لنا في هذه.
على أنّه قد عُرف بأنّه قيل: المرادَ بسبيل المؤمنين الإيمان، واتباعُ غير سبيل المؤمنين الكفر، فيكون الوعيدُ للكفّار لا لمن ترك الفاتحة في الصَّلاة.
والشَّافعيُّ (استدلَّ به على كون الإجماع حجّةً، وما سُلِّم له الاستدلال به على ذلك، فكيف نُسَلِّم استدلال الرَّازي (¬2) به على كون الفاتحة ركناً في الصَّلاة، وهو يعلم بضعف هذه الأدلة، ولعلّ غرضه ترويج مذهبه على المقلَّدين (¬3)، فإنّه يعلمُ قطعاً أنّ كلَّ شيءٍ يفعله جميعُ المسلمين في الصَّلاة لا يقتضي أن يكون ركناً فيها.
الخامسُ: أنّ قوله (: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] في الحقيقة حجّةٌ للشَّافعي (، تقريره: أنّ الخِطابَ بقوله: فاقرؤوا، متوجّهٌ إلى جميع الأمة فما
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) ساقطة من أ.
(¬3) العبارة في أ: وهو مع علمه بضعف هذه الأدلة غرضه ترويج مذهبه على المقلدين.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684