اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

تيسّر لجميع الأمّة، يكون مراده به، وقراءة الفاتحة متيسّرة لهم، فعُلم أنّ هذا دليل ظاهر على أنّ الفاتحةَ ركنٌ في الصّلاة.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ قولَ (: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} أعمّ من أن يكون فاتحة الكتاب أو غير ذلك: كسورة الإخلاص والكوثر والعصر وغيرها، كما أنّ الفاتحةَ متيسرةٌ لهم، فكذلك سورة الإخلاص، فتعيين الفاتحة بالإرادة من الآية دون سورة الإخلاص وغيرها ترجيحٌ بلا مرجح، وتخصيصٌ بلا مخصص، وهو مكابرةٌ ظاهرةٌ.

مَسْأَلَةٌ (7):
{بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} ليست آيةً من الفاتحة، بل هي آية مستقلة من القرآن أُنزلت للفصل بين السور عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (: هي آية من الفاتحة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (: ما جاء في «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة (عن النَّبيّ (قال: الله تعالى: «قسمت الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين، نصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، فاذا قال: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} يقول الله تعالى: حمدني عبدي» إلى آخر الحديث.
الاحتجاج به من وجوه:
الأوَّل: أنه (لم يذكر التَّسمية، فلو كانت آية من الفاتحة لذكرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 684