اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ القرآنَ يُشترط فيه التَّواتر في المحلّ، وعدم تواتره في المحلّ دليلٌ على أنّه ليس آيةٌ من الفاتحة، فلا يثبت كونها من الفاتحة بالاحتمال، غايةُ ما ذكرتم أن تقتضي كونها آية من القرآن، وهو مسلمٌ عندنا، ولكن مطلوبكم كونها من الفاتحة، ودليلُكم لا يدلُّ على ذلك.
وأمَّا المعوذتان فلا خلاف في كونها من القرآن، غاية الأمر أنّهما لم توجدا في مصحف ابن مسعود (، وذلك لا يدلُّ على أنّهما ليسا من القرآن، فإن عدم كتابته بناء على وضوح أمرهما، فإنّه لم يصرح بأنهما ليسا من القرآن، وقد وقع الإجماع والتَّواتر على أنّهما من القرآن، والله أعلم.

مَسْأَلَةٌ (8):
لا يجب على المقتدي أن يقرأ الفاتحة أو القراءة خلف الإمام لا في صلاة سرّ ولا جهرٍّ عند أبي حنيفة وأصحابه (، ومذهب الشافعي (: (¬1) أن يقرأ الفاتحة إذا قرأ الإمام سرّاً أو جهراً، وهو قول مالك (.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأَوَّلُ: ما رواه التِّرمذيُّ عن أبي نُعيم وَهب بن كَيسان أنّه سمع جابر بن عبد الله (يقول: «مَن صلَّى ركعة ولم يقرأ فيها بأمّ القرآن، فلم يصل إلا أن يكون
¬__________
(¬1) في أ: سقط ما بين مسألة إلى هنا.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 684