اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

مَسْأَلَةٌ (9):
لو صلَّى إنسانٌ في ليلةٍ مظلمةٍ أو حالةِ الاشتباه بالتَّحرِّي إلى جهة ثمّ تُبيَّن أنّه أخطأ في اجتهاده لا يُعيدُ الصَّلاة عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشَّافعيّ (: يُعيدها إذا استدبر القبلة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه التِّرمذيّ عن عامر بن ربيعة (قال: «كنا مع رسول الله (في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلَّى كلُّ رجل على حياله، فلمّا أصبحنا إذا نحن على غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله (، فأنزل الله (: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [البقرة:115]: أي قبلته، والمراد به حالة الاشتباه، والنَّصُّ والحديثُ مطلقان فلا يجوز تقييدهما بغير المستدبر، ولأنّ المصلِّي مأمورٌ بالتَّحرِّي والاجتهادِ حالة اشتباه القبلة، والتَّكليفُ بحسب الوسع، وقد أتى بما هو في وسعه، وهو التَّوجُّه إلى جهة التَّحرِّي، والإتيانُ بالمأمور به كاف في الإجزاء، فلا يجب عليه الإعادة، كما لو صلَّى بالتَّيمم ثمّ وجد الماء.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوه:
الأَوَّلُ: قوله (: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144]، والذي أخطأ القبلة قد قصر (¬1) في إتيان المأمور به، فلا بُدّ من الإعادة.
الجَوَابُ عَنْهُ: [الأمر بالتوجه إلى القبلة وارد حالة العلم بها دون حالة الاشبتاه، فلا يكون مقصراً؛ لأن التقصير إنما يثبت إذا كان عالماً بالقبلة، ولم يتوجه
¬__________
(¬1) العبارة في المطبوع: والذي قصد غير القبلة.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 684