اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصلاة

إليها، ففيما ذكرنا عمل بالآيتين بأنه نحمله قوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [البقرة:115] على حالة الاشبتاه، ونحمل قوله: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} على حالة عدم الاشتباه.
الثاني: قال النبي (: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬1)، والنبي (صلَّى متوّجهاً إلى القبلة، فيجب علينا أن نُصلِّي متوجهين إليها، فلمّا تبين أنه صلَّى مستدبراً لم يوجد التَّوجّه إلى القبلة، فيجب عليه الإعادة.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنه (صلى متوجهاً إلى القبلة حالة العلم بها، فلا دلالة فيه على الإعادة وعدمها، وإنما يدل فعل النبي (على مذهب الخصم أن لو نقل أنه (صلى إلى جهة التحري حالة الاشتباه مستدبراً فأعاد صلاته، وذلك غير منقول عنه، فلا يصحُّ الاستدلال المذكور.
الثالث: أنه لو تحرَّى وصلَّى في ثوبٍ واحدٍ، وتوضّأ من إناءٍ، ثمّ تبين أنّه أخطأ في اجتهاده يجب عليه الإعادة لو أخطأ في اجتهاده، يجب عليه الإعادة بالإجماع، فكذا يجب عليه الإعادة لو أخطأ في القبلة بالقياس عليه.
والجَوَابُ عَنْهُ] (¬2): أنّ التَّوجه قابل بالنَّقل من جهةٍ إلى أُخرى، ولهذا حوَّل من الكعبة إلى بيت المقدس، ثمّ منها إلى الكعبة، ثم من عين الكعبة إلى جهاتها للبعيد عنها، ثمّ إلى جهة التَّحرِّي حالة الاشتباه، ثم إلى أي جهة قدر حالة الخوف، وأي جهة توجَّهت دابّته في النَّفل، فإذا صلَّى إلى جهة التَّحرِّي، فقد صلَّى متوجهاً إلى ما هو قبلة في حقِّه في تلك الحالة، فلا يجب عليه الإعادة، بخلاف طهارة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 226.
(¬2) هذه الصفحة ساقطة من المطبوع.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 684