الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
تحتاج إلى دليل، ولأنّ نفسَ السَّفر ليس بمعصية، وإنّما المعصيةُ مجاوره، فصار كما لو سافر إلى الحجّ أو التِّجارة، وهو يقطعُ الطَّريق أو يشرب الخمر أو يزني.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173]، فشرط ... في الرُّخصة كونُه غير باغ ولا عاد، فإذا كان باغياً أو عادياً لا تصحّ له الرُّخصة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ على قول أكثر أهل التَّفسير اختصّ قوله: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} بالأكل، ومعناه غيرُ باغ على مضطر آخر بالأخذ منه والاستئثار عليه ولا عاد في شدّة الجوعة والأكل فوق الحاجة، فإذا احتمل هذا لا يصلح حجّة للخصم.
الثاني: أنّ الرُّخصةَ إعانة على ذلك العمل، فلو كان سفر المعصية سبباً للرُّخصة كان إعانة عليها.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الرُّخصةَ لطفٌ من الله تعالى لعباده، واللهُ تعالى كريمٌ لا يمنع الرِّزق من الكافر الذي هو سبب لبقائه في الكفر، فكيف يمنع عن الفاسق رخصته، وقد قال (: «إن الله يحب أن يؤتى برخصِه كما يحبُّ أن يؤتى بعزائمه، وهذه صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس (، قال (: «إن الله (يحب أن يؤتى رخصه كما يحب أن يؤتى عزائمه» في المعجم الكبير11: 323، وعن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: «{ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا}، فقد أمن النَّاس، فقال: عجبت ممَّا عجبتَ منه، فسألت رسول الله (عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» في صحيح مسلم1: 478.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173]، فشرط ... في الرُّخصة كونُه غير باغ ولا عاد، فإذا كان باغياً أو عادياً لا تصحّ له الرُّخصة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ على قول أكثر أهل التَّفسير اختصّ قوله: {غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} بالأكل، ومعناه غيرُ باغ على مضطر آخر بالأخذ منه والاستئثار عليه ولا عاد في شدّة الجوعة والأكل فوق الحاجة، فإذا احتمل هذا لا يصلح حجّة للخصم.
الثاني: أنّ الرُّخصةَ إعانة على ذلك العمل، فلو كان سفر المعصية سبباً للرُّخصة كان إعانة عليها.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الرُّخصةَ لطفٌ من الله تعالى لعباده، واللهُ تعالى كريمٌ لا يمنع الرِّزق من الكافر الذي هو سبب لبقائه في الكفر، فكيف يمنع عن الفاسق رخصته، وقد قال (: «إن الله يحب أن يؤتى برخصِه كما يحبُّ أن يؤتى بعزائمه، وهذه صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس (، قال (: «إن الله (يحب أن يؤتى رخصه كما يحب أن يؤتى عزائمه» في المعجم الكبير11: 323، وعن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب: «{ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا}، فقد أمن النَّاس، فقال: عجبت ممَّا عجبتَ منه، فسألت رسول الله (عن ذلك، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» في صحيح مسلم1: 478.