الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصلاة
مَسْأَلَةٌ (11):
إذا ماتت المرأة لا يحلُّ لزوجها غسلُها عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (: يحل، وأجمعوا أنه إذا مات الرَّجل يحلُّ لها غسله.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إن المرأةَ لم تبق محلاً للنِّكاح بعد موتها، فلم تبق الزَّوجية، فلا يحلُّ له النَّظر إلى عورتها؛ لقوله (: «غض بصرك إلا عن زوجتك» (¬1).
وسُئل ابنُ عبّاس (عن امرأة تموت بين الرِّجال فقال: «تيمم بالصعيد»، ولم يفرق بين أن يكون فيهم زوجها أو لا يكون.
والدَّليل على أنّ النِّكاح ارتفع بموتها صحّة التَّزويج بأُختها وأربع سواها، بخلاف موت الزَّوج؛ لأنّ محلَّ النِّكاح هي المرأة، فيمكن إبقاء النِّكاح في حقِّ هذا الحكم؛ لبقاء محلّه لحاجته، كما بقيت مالكيتُه بعد موته بقدر ما يقتضي به حوائجه من التجهيز والتكفين وقضاء الديون وتنفيذ الوصايا، ولهذا تجب عليها العدّة، ولا يحلُّ لها أن تتزوَّج قبل انقضاء العدّة، وهي أثرُ النِّكاح، والشَّيء يُعَدُّ باقياً ببقاء أثره فأمّا بعد موتها، فلا يُمكن بقاء النِّكاح بوجهٍ لاستحالةِ بقاء الشَّيء بدون محلِّه.
¬__________
(¬1) فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خالياً قال: اللهُ أحقُّ أن يستحيا منه من الناس» في سنن أبي داود4: 40، وسنن النسائي5: 313، والمستدرك4: 199، وسنن الترمذي5: 97، وقال: حديث حسن.
إذا ماتت المرأة لا يحلُّ لزوجها غسلُها عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (: يحل، وأجمعوا أنه إذا مات الرَّجل يحلُّ لها غسله.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
إن المرأةَ لم تبق محلاً للنِّكاح بعد موتها، فلم تبق الزَّوجية، فلا يحلُّ له النَّظر إلى عورتها؛ لقوله (: «غض بصرك إلا عن زوجتك» (¬1).
وسُئل ابنُ عبّاس (عن امرأة تموت بين الرِّجال فقال: «تيمم بالصعيد»، ولم يفرق بين أن يكون فيهم زوجها أو لا يكون.
والدَّليل على أنّ النِّكاح ارتفع بموتها صحّة التَّزويج بأُختها وأربع سواها، بخلاف موت الزَّوج؛ لأنّ محلَّ النِّكاح هي المرأة، فيمكن إبقاء النِّكاح في حقِّ هذا الحكم؛ لبقاء محلّه لحاجته، كما بقيت مالكيتُه بعد موته بقدر ما يقتضي به حوائجه من التجهيز والتكفين وقضاء الديون وتنفيذ الوصايا، ولهذا تجب عليها العدّة، ولا يحلُّ لها أن تتزوَّج قبل انقضاء العدّة، وهي أثرُ النِّكاح، والشَّيء يُعَدُّ باقياً ببقاء أثره فأمّا بعد موتها، فلا يُمكن بقاء النِّكاح بوجهٍ لاستحالةِ بقاء الشَّيء بدون محلِّه.
¬__________
(¬1) فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خالياً قال: اللهُ أحقُّ أن يستحيا منه من الناس» في سنن أبي داود4: 40، وسنن النسائي5: 313، والمستدرك4: 199، وسنن الترمذي5: 97، وقال: حديث حسن.