اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

الزَّكاة فمتعلّقةٌ بعين المال؛ لأنّ الواجبَ جزءٌ منه؛ ولهذا جعل النَّصاب ظرفاً للواجب قال الله (: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم} [الذاريات:19]، وقال (: «في الوَرِق ـ أي الفضة ـ ربع العشر» (¬1)، و «في أربعين شاة شاة» (¬2)، و «في خمس من الإبل شاة» (¬3)، فتسقط بهلاك محلِّه فافترقا.
مَسْأَلَةٌ (13):
لا تجب الزَّكاة في مال الصَّبي والمجنون عند أبي حنيفة وأصحابه (، وهو مذهب أكثر الصَّحابة والتَّابعين، وحكى الحسن البصري فيه إجماع الصّحابة (، وعند الشَّافعيّ (: تجب الزَّكاة في مالهما، ويخاطب الوليُّ أو الصَّبيُّ بالأداء أو يخاطب الصَّبيُّ بأداء زكاة ما مضى بعد البلوغ.
حجّةُ أبي (¬4) حنيفة (:
قوله (: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصَّبي حتى يحتلم، وعن النّائم حتى ينتبه، وعن المجنون حتى يفيق» (¬5)، وفي إيجاب الزَّكاة في مالهما إجراء القلم عليهما، ولأنّ الصَّبيَّ ليس بأهل للخطاب بقوله (: {وَآتُواْ الزَّكَاةَ}، وكذا المجنون؛ لأنهما لا يخاطبان بالصَّلاة وسائر العبادات، فلا يخاطب الولي باخراج زكاة مالهما؛ إذ الوليُّ لا يخاطب بأداء مالا يجب عليهما.
¬__________
(¬1) بلفظ: «في الرَّقة ربع العشر» في صحيح البخاري2: 118.
(¬2) في سنن أبي داود2: 99، وسنن ابن ماجة1: 577.
(¬3) في سنن أبي داود2: 98، وسنن الترمذي3: 8.
(¬4) في المطبوع: «أبو».
(¬5) في سنن أبي داود4: 140، وسنن النسائي الكبرى4: 324، ومسند الطيالسي1: 15، ومسند أبي يعلى1: 440، وغيرها.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 684