اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّلُ: قوله (: «في أربعين شاة شاة»، و «في الرَّقة ربع العشر»، و «في خمس من الإبل شاة»، و «في عشرين مثقالاً نصف مثقال» (¬1)، وهذه النُّصوص عامّةٌ في حقِّ البالغ والصبي والعاقل والمجنون.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذه النُّصوص لم تتناولهما؛ لأنهما مرفوعٌ عنهما القلم.
وإن قال: والزكاة واجب في المال لا على الصَّبي والمجنون.
قلنا: هذا منقوضٌ بمال الجنين، فإنّه لا تجب الزكاة فيه على المذهب عندكم، ذكره النَّوويُّ (¬2) في «شرح المهذب» مع وجود المال.
الثَّاني: قوله (: «ابتغوا في أموال اليتامى خيراً لا تأكلها الصدقة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن علي (قال (: «وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار» في سنن أبي داود 2: 100، وسكت عنه، والأحاديث المختارة2: 154، وسنن البيهقي الكبير 4: 137، وغيرها.
(¬2) قال النووي في المجموع5: 330: «وأما المال المنسوب إلى الجنين بالإرث أو غيره، فإذا انفصل حياً هل تجب فيه الزكاة، فيه طريقان، المذهب أنها لا تجب، وبه قطع الجمهور؛ لأن الجنين لا يتيقن حياته، ولا يوثق بها، فلا يحصل تمام الملك واستقراره، فعلى هذا يبتدئ حولاً من حين ينفصل، والطريق الثاني حكاه الماوردي في باب نية الزكاة والمتولي والشاشي وآخرون فيه وجهان أصحهما هذا، والثاني: تجب كالصبي قال إمام الحرمين: تردد فيه شيخي، قال: وجزم الأئمة بأنها لا تجب، والله أعلم».
(¬3) رواهُ الشافعيّ في مسنده عن يوسف بن ماهك أنّه (قال: «ابتغوا في أموالِ اليتامى، لا تأكلها الزكاة»، وهذا مرسل، وروى الترمذيّ من طريق المثنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ (قال: «مَن ولي يتماً فليتّجر له، ولايتركه حتى تأكله الصدقة»، وضعّفه بالمثنى ابن الصباح، وقال مهنّا: سألت أحمد عنه، فقال: ليس بصحيح، ورواه الدارقطنيّ من طريقِ مندل بن علي، وهو ضعيف، ومن طريق عزرمى، وهو ضعيف، ورواه ابن عدي من طريقِ الإفريقيّ، وهو ضعيف، وقال الدارقطنيّ في «العلل» رواه حسين المعلّم عن مكحول عن عمرم ابن شعيب عن ابن المسيب عن عمر، ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر، ولم يذكر ابن المسيّب، وهذا أصحّ، قال ابن قطلوبغا: فآل الأمر إلى أنّه موقوف الذي أخرجه ابن أبي شيبة، ولم يبقَ في البابِ مرفوع إلا مرسل بن ماهك، والمرسل ليس بحجّة عندهم، والله أعلم. ينظر: تخريج أحاديث البزدوي1: 60.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 684