اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا الحديثَ ضعيفٌ؛ لأن مداره على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، قال أحمد: لا يساوي شيئاً، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء.
ولئن سَلَّمنا صحّته فتأويله أنّ المراد بالصدقة النَّفقة، فإنّ نفقةَ المرء على نفسه صدقة على ما جاء في الخبر، والدَّليل على صحّة هذا التَّأويل أنّه أضاف الأكل إلى جميع المال، والنَّفقة هي التي تأكل جميع المال دون الزكاة، أو المراد بالصَّدقة صدقةُ الفطر.
والمراد بقوله (: «مَن ولى يتيماً ... » (¬1) ... (¬2) فيلزم في ماله التَّثمير بالتَّجارة؛
لأنَّ التَّزكية اسم للتَّثمير، فإن الزَّكاة عبارةٌ عن الزِّيادة.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «ألا مَن ولى يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» في سنن الترمذي 3: 32، وقال: في إسناده مقال. وسنن البيهقي الكبير 6: 2، وسنن الدارقطني 2: 109.
(¬2) قال الكوثري في هامش الغرة ص54: «وأما ما يروى عن بعض ولد أبي رافع أنه قال:
كان علي (يزكي أموالنا ونحن يتامى، فمراده التثمير ... الخ، لكن هذا التأويل مستبعد، وكفى في رد الخبر كونه بحيث لا تقوم به الحجة».
المجلد
العرض
60%
تسللي / 684