اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

الثَّالثُ: أنّ عليّاً (أوجب الزَّكاة على الصَّبي والمجنون، وقد قال (: «اللهم أدر الحقّ مع عليّ حيث ما دار» (¬1).
الجَوَابُ عَنْهُ: أنه قد روي عن عليّ («أنه لا تجب الزكاة عليهما»، ولئن صحّ النَّقل عنه، فهو معارض لقول سائر الصحابة (، وقد نقل إجماع الصحابة على عدم الوجوب، وأيضاً قول الصَّحابي (ليس بحجّة عند الخصم.
الرَّابعُ: أنّ الصَّبي والمجنون إذا كانا من الأغنياء دخلا تحت الخطاب بقوله (لمعاذ: «خذها من أغنيائهم وردها على فقرائهم» (¬2).
الجواب: ما مرّ من أنّ الصَّبي والمجنون ليسا من أهل الخطاب فلا يخاطبان بالزكاة.
الخامس: أنه يجب على الصَّبي والمجنون العشر في أرضهما وصدقة الفطر في مالهما بالإجماع، وكذا الزَّكاة، والجامعُ دفع الحاجة عن الفقير.
الجَوَابُ عَنْهُ: بالفرق، وهو أنّ الزَّكاةَ عبادةٌ خالصةٌ فلا تجب عليهما كسائر العبادات، بخلاف العشر، فإنّه ليس بعبادةٍ خالصة، بل فيه معنى المؤنة، وهما أهلان لوجود المؤنة كنفقة الزوجة، وأمّا صدقة الفطر فلا تجب عليه على قول محمد (، وأمّا على قول أبي حنيفة وأبي يوسف (: إنّما وجبت على مالهما؛ لأن
¬__________
(¬1) في فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم ص176.
(¬2) فعن ابن عباس (قال (لمعاذ (: «أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» في صحيح البخاري 4: 1580.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 684