اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

فيهما معنى المؤنة؛ لاختصاصهما بمحلّ المؤنة قال النَّبي (: «أدوا عمن تمونون» (¬1)، فلا يجوز قياس العبادة الخالصة على ما فيه معنى المؤنة.
مَسْأَلَةٌ (14):
يجوز أداء القيمة مكان المنصوص عليه من الشَّاة والإبل والبقر في الزَّكاة عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشَّافعيّ (: لا يجوز أداء القيمة بل يؤدّي من الذَّهب الذَّهب، ومن الفضة الفضة، ومن الإبل الإبل، ومن الغنم الغنم.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأوَّل: ما روى الامام أحمد بن حنبل عن الصُّنَابحيّ قال: «رأى رسول الله (في إبل الصدقة ناقةً مسنةً فغضب، فقال: ما هذه؟ فقال: ارتجعتها ببعيرين من حاشية (¬2) الصَّدقة فسكت» (¬3)، والارتجاع أخذ سنّ مكان سنّ، قاله أبو عبيد (¬4)، وفي «الصِّحاح»: «الارتجاع في الصدقة إنّما يجب على ربّ المال أسنان، فيأخذ المصدِّق أسناناً فوقها أو دونها» (¬5) بقيمتها، فدلَّ ذلك على جواز أداء القيمة في الزَّكاة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر (قال: «أمر رسول الله (بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحرّ والعبد ممن تمونون» في سنن البيهقي الكبير4: 161، وسنن الدارقطني2: 140، ومسند الشافعي ص93.
(¬2) في المطبوع: «إبل»، والمثبت من أحمد وغيره.
(¬3) في مسند أحمد 31: 414، ومصنف ابن أبي شيبة2: 361.
(¬4) في غريب الحديث 1: 222: ولفظه: «الارتجاع: أَن يقدم الرجل بإبله الْمصر فيبيعها ثُمَّ يَشْتَرِي بِثمنِهَا مثلهَا أَو غَيرهَا».
(¬5) في صحيح اللغة3: 1217، ولفظه: «الرجعة في الصدقة إذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها».
المجلد
العرض
60%
تسللي / 684