الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
الرَّابعُ: أنّ المقصودَ إغناء الفقير، قال (: «أغنوهم عن المسألة» (¬1)، والإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بأداء المنصوص عليه من الشَّاة وغيرها، وقد تكون القيمة أدفع للحاجة من غير الشَّاة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّلُ: قول النَّبيّ (لمعاذ (حين بعثه إلى اليمن لأخذ الصدقات: «خذ من الإبل الإبل، ومن البقر البقر» (¬2)، فأخذُ القيمة يكون مخالفاً لأمر النَّبيّ (.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا خطاب لمعاذ (، وقد بعثه إلى أرباب المواشي الذين هم سكان البوادي، فذكر ذلك للتيسير عليهم، فإن الأداء بما عندهم أيسر عليهم؛ لعدم الدَّراهم والدَّنانير عندهم، فيكون الأمر بالأخذ من غير الإبل للتيسير لا لتقييد الواجب به، أو يحمل الأمر على الاستحباب دون الوجوب جمعاً بين الأدلة.
الثاني: ما كتب أبو بكر (إلى أطراف البلاد في شرح أحوال الزكاة ومضمون الكتاب: «هذا كتاب الصدقة التي فرضها الله تعالى على الناس، وأمر رسوله أن يأخذها منهم في كل خمس من الإبل شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي خمس وثلاثين بنت لبون، وفي أربعين حقّة» (¬3)، فهذا بيان الزَّكاة التي فرضها الله على عباده بيّنها رسول الله (للخلق على التَّفصيل.
¬__________
(¬1) في طبقات ابن سعد 1: 248، ومعرفة علوم الحديث ص 131، وسنن الدارقطني 2: 152.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 109، وسنن ابن ماجة 1: 580، والمستدرك 1: 546.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 98، وسنن الترمذي 3: 8، فعن ابن عمر (، قال: «كتب رسول الله (كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة، ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة».
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّلُ: قول النَّبيّ (لمعاذ (حين بعثه إلى اليمن لأخذ الصدقات: «خذ من الإبل الإبل، ومن البقر البقر» (¬2)، فأخذُ القيمة يكون مخالفاً لأمر النَّبيّ (.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا خطاب لمعاذ (، وقد بعثه إلى أرباب المواشي الذين هم سكان البوادي، فذكر ذلك للتيسير عليهم، فإن الأداء بما عندهم أيسر عليهم؛ لعدم الدَّراهم والدَّنانير عندهم، فيكون الأمر بالأخذ من غير الإبل للتيسير لا لتقييد الواجب به، أو يحمل الأمر على الاستحباب دون الوجوب جمعاً بين الأدلة.
الثاني: ما كتب أبو بكر (إلى أطراف البلاد في شرح أحوال الزكاة ومضمون الكتاب: «هذا كتاب الصدقة التي فرضها الله تعالى على الناس، وأمر رسوله أن يأخذها منهم في كل خمس من الإبل شاة، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي خمس وثلاثين بنت لبون، وفي أربعين حقّة» (¬3)، فهذا بيان الزَّكاة التي فرضها الله على عباده بيّنها رسول الله (للخلق على التَّفصيل.
¬__________
(¬1) في طبقات ابن سعد 1: 248، ومعرفة علوم الحديث ص 131، وسنن الدارقطني 2: 152.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 109، وسنن ابن ماجة 1: 580، والمستدرك 1: 546.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 98، وسنن الترمذي 3: 8، فعن ابن عمر (، قال: «كتب رسول الله (كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة، ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة».