الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
الثَّاني: ما رُوي أنّ النَّبيَّ (قال: «زكاة الحلي عاريته (¬1)» (¬2).
الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا لا يوجد مرفوعاً، وقال: أبو بكر الرَّازيّ (¬3): «هذا لا يصحّ؛ لأنّ الزَّكاة واجبةٌ، والعاريةُ ليست بواجبة».
والثَّالثُ: أنّ الحُلي مالٌ مبتذلٌ في مباح فلا يكون حُلي الرّجال؛ لأنّها وإن كانت مبتذلةً، لكن في الحرام، فلا يمكن الإلحاق بثياب المهنة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه لا يجوز ترك الأحاديث المذكورة بالقياس، على أنّ سببَ وجوب الزَّكاة مال نام، وذلك موجودٌ في الحُليّ باعتبار أنّه خلق الله تعالى الذَّهب والفضّة للنماء، ولكونهما أثمان الأشياء، بخلاف ثياب البِذلة، فإنّها غيرُ ناميةٍ فلا يُقاس عليها.
مَسْأَلَةٌ (16):
مَن كان له مالٌ فاستفاد في أثناء الحول من جنسِه ضمَّه إلى ماله وزكّاه بحوله كما في الأولاد والأرباح عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (: لا يضم إلى ما عنده، بل يشترط لكلّ مال مستفاد حول على حدة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ المجانسةَ هي علّةُ الضّمّ في الأولاد والأرباح؛ لأنّه عند المجانسة يتعسّر
¬__________
(¬1) في أ والمطبوع: «عاريتها»، والمثبت من سنن البيهقي.
(¬2) عن ابن عمر (قال: «زكاة الحلي عاريته» في سنن البيقهي الكبير4: 236، وعن ابن المسيب، قال: «زكاة الحلي يعار ويلبس» في مصنف ابن أبي شيبة6: 473.
(¬3) في أحكام القرآن4: 304، وعبارته: «هذا غلط؛ لأن العارية غير واجبة، والزكاة واجبة، فبطل أن تكون العارية زكاة»
الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا لا يوجد مرفوعاً، وقال: أبو بكر الرَّازيّ (¬3): «هذا لا يصحّ؛ لأنّ الزَّكاة واجبةٌ، والعاريةُ ليست بواجبة».
والثَّالثُ: أنّ الحُلي مالٌ مبتذلٌ في مباح فلا يكون حُلي الرّجال؛ لأنّها وإن كانت مبتذلةً، لكن في الحرام، فلا يمكن الإلحاق بثياب المهنة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه لا يجوز ترك الأحاديث المذكورة بالقياس، على أنّ سببَ وجوب الزَّكاة مال نام، وذلك موجودٌ في الحُليّ باعتبار أنّه خلق الله تعالى الذَّهب والفضّة للنماء، ولكونهما أثمان الأشياء، بخلاف ثياب البِذلة، فإنّها غيرُ ناميةٍ فلا يُقاس عليها.
مَسْأَلَةٌ (16):
مَن كان له مالٌ فاستفاد في أثناء الحول من جنسِه ضمَّه إلى ماله وزكّاه بحوله كما في الأولاد والأرباح عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (: لا يضم إلى ما عنده، بل يشترط لكلّ مال مستفاد حول على حدة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ المجانسةَ هي علّةُ الضّمّ في الأولاد والأرباح؛ لأنّه عند المجانسة يتعسّر
¬__________
(¬1) في أ والمطبوع: «عاريتها»، والمثبت من سنن البيهقي.
(¬2) عن ابن عمر (قال: «زكاة الحلي عاريته» في سنن البيقهي الكبير4: 236، وعن ابن المسيب، قال: «زكاة الحلي يعار ويلبس» في مصنف ابن أبي شيبة6: 473.
(¬3) في أحكام القرآن4: 304، وعبارته: «هذا غلط؛ لأن العارية غير واجبة، والزكاة واجبة، فبطل أن تكون العارية زكاة»