اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الزكاة

التمييز، فيعسر اعتبار الحول في كلِّ مستفاد، وما شُرع (¬1) إلا للتَّيسير، فيعود الأمر على موضوعه بالنَّقص عند اشتراط حول جديد لكلّ مستفاد، وقد قال الله (: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]، وأي حرج أعظمُ من هذا، فإنّه لو فرض أنّه استفاد في يوم وقت الظُّهر شيئاً ووقت العصر شيئاً، وفي الليل شيئاً، وفي كلِّ يوم كذلك، فيحتاج إلى حساب الحول؛ لكل مستفاد، وفيه من الحرجِ ما لا يخفى.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» (¬2).
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الأولاد والأرباح مخصوصان عن هذا الحديث، فيخصص المتنازع فيه بالقياس عليهما.
مَسْأَلَةٌ (17):
لا تجب الزَّكاة على المديون إذا كان الدين يحيط بماله عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشَّافعيّ (الدين لا يمنع وجوب الزكاة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (من وجوه:
الأوّلُ: حديث عثمان (حيث قال في خطبته في رمضان: «ألا إن شهر زكاتكم حضر، فمَن كان له مال وعليه دين، فليحتسب ماله بما عليه، ثم ليترك بقية ماله» (¬3)، ولم يُنكر عليه أحدٌ من الصَّحابة (، وكان إجماعاً منهم، على أنّه لا
¬__________
(¬1) في أ: شرط.
(¬2) في الموطأ1: 246، وسنن الترمذي3: 25.
(¬3) فعن عثمان بن عفان (كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمَن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منها الزكاة» في الموطأ2: 355، ومصنف ابن أبي شيبة6: 548.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 684