الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
زكاة في المال المشغول بالدَّين.
الثَّاني: أنّ المديونَ يَحلُّ له أن يأخذ الزَّكاة فلا يكون غنياً؛ إذ الغنيُّ لا يحلّ له أخذ الصَّدقة، قال النَّبيُّ (: «لا تحلُّ الصَّدقة لغني» (¬1)، وإذا لم يكن غنياً لا تجب عليه الزكاة؛ لقوله (: «لا صدقة إلا عن ظهر غني» (¬2).
الثَّالثُ: أنّ مالَه مشغولٌ بحاجته الأصلية، وهي قضاءُ الدَّين، فاعتبر معدوماً: كالمشغول بالشُّرب للعطش، وثياب اللبس.
الرَّابعُ: أنّ الشَّرع لا يَرِدُ بما لا يُفيد، ولا فائدة في أنّ يأخذ المديون شاةً من صدقة غيره، ويُعطي للفقير شاةً من نصابه.
الخامسُ: أنّ ملكَ المديون في النّصاب ناقصٌ، فإنّ صاحبَ الدَّين إذا ظفر بجنس حقِّه يأخذه من غير قضاء، ولا رضى منه (¬3)، فصار من هذه الحيثية كالوديعة والمغصوب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «هاتوا ربع عشر أموالكم» (¬4)، وهذا الخطاب عام يتناول المديون وغيره.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنه قد خَصّ عنه الأموال المشغولة بالحاجة الأصلية، فيخصص المتنازع فيه، بجامع الحاجة والشغل بها.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514، وسنن النسائي الكبرى2: 54.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً، وغيره.
(¬3) العبارة في أ: يأذخذ من غير قضاء ولا رضى.
(¬4) سبق تخريجه.
الثَّاني: أنّ المديونَ يَحلُّ له أن يأخذ الزَّكاة فلا يكون غنياً؛ إذ الغنيُّ لا يحلّ له أخذ الصَّدقة، قال النَّبيُّ (: «لا تحلُّ الصَّدقة لغني» (¬1)، وإذا لم يكن غنياً لا تجب عليه الزكاة؛ لقوله (: «لا صدقة إلا عن ظهر غني» (¬2).
الثَّالثُ: أنّ مالَه مشغولٌ بحاجته الأصلية، وهي قضاءُ الدَّين، فاعتبر معدوماً: كالمشغول بالشُّرب للعطش، وثياب اللبس.
الرَّابعُ: أنّ الشَّرع لا يَرِدُ بما لا يُفيد، ولا فائدة في أنّ يأخذ المديون شاةً من صدقة غيره، ويُعطي للفقير شاةً من نصابه.
الخامسُ: أنّ ملكَ المديون في النّصاب ناقصٌ، فإنّ صاحبَ الدَّين إذا ظفر بجنس حقِّه يأخذه من غير قضاء، ولا رضى منه (¬3)، فصار من هذه الحيثية كالوديعة والمغصوب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «هاتوا ربع عشر أموالكم» (¬4)، وهذا الخطاب عام يتناول المديون وغيره.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنه قد خَصّ عنه الأموال المشغولة بالحاجة الأصلية، فيخصص المتنازع فيه، بجامع الحاجة والشغل بها.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي3: 42، وسنن أبي داود1: 514، وسنن النسائي الكبرى2: 54.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً، وغيره.
(¬3) العبارة في أ: يأذخذ من غير قضاء ولا رضى.
(¬4) سبق تخريجه.