الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الزكاة
مَسْأَلَةٌ (18):
لا تجب الزَّكاة في مال الضِّمار (¬1)، وهو المال الموقوف في الصَّحراء إذا نَسي مكانه ولا يرجى وجدانه عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: يجب فيه الزكاة بجميع ما مضى من السِّنين إذا وجده مالكه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قول عليّ (: «لا زكاة في مال الضَّمار» (¬2)، وهذا لأنّ وجوب الزَّكاة هو المال النَّامي بالإجماع، والإنماء لا يكون إلا بالقدرة على التَّصرُّف، ولا قدرة هاهنا، ولو زكَّى من أصل المال يلزمه استئصاله، وهو حرج، والحرجُ مرفوعٌ؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78].
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «في عشرين مثقالاً نصفُ مثقال» و «في الرِّقة ربعُ العشر»، وهذا عامٌّ في جميع الأموال.
الجواب: أنّ وجوبَ الزَّكاة مختصٌّ بالمال النَّامي، وغيرُ النَّامي مخصوصٌ عن المنصوص بالإجماع، فيخصُّ عنه المتنازع فيه بالقياس عليه، بجامع عدم إمكان النَّماء.
¬__________
(¬1) في المطبوع: «الضمار»، وهذا تصحيف من الضمار.
(¬2) في إيثار الانصاف ص61: «وروى عَن عُثْمَان وعلي وابن عمر (أَنهم قَالُوا: «لَا زَكَاة فِي مَال الضمار»، وَهُوَ مَأْخُوذ من الْبَعِير الضامر الَّذِي لَا ينْتَفع بِهِ لشدَّة هزاله». قال القاري في فتح باب العناية2: 91: «وأما عزو صاحب «الهداية» إلى عليّ (فليس بمعروف».
لا تجب الزَّكاة في مال الضِّمار (¬1)، وهو المال الموقوف في الصَّحراء إذا نَسي مكانه ولا يرجى وجدانه عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: يجب فيه الزكاة بجميع ما مضى من السِّنين إذا وجده مالكه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قول عليّ (: «لا زكاة في مال الضَّمار» (¬2)، وهذا لأنّ وجوب الزَّكاة هو المال النَّامي بالإجماع، والإنماء لا يكون إلا بالقدرة على التَّصرُّف، ولا قدرة هاهنا، ولو زكَّى من أصل المال يلزمه استئصاله، وهو حرج، والحرجُ مرفوعٌ؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78].
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «في عشرين مثقالاً نصفُ مثقال» و «في الرِّقة ربعُ العشر»، وهذا عامٌّ في جميع الأموال.
الجواب: أنّ وجوبَ الزَّكاة مختصٌّ بالمال النَّامي، وغيرُ النَّامي مخصوصٌ عن المنصوص بالإجماع، فيخصُّ عنه المتنازع فيه بالقياس عليه، بجامع عدم إمكان النَّماء.
¬__________
(¬1) في المطبوع: «الضمار»، وهذا تصحيف من الضمار.
(¬2) في إيثار الانصاف ص61: «وروى عَن عُثْمَان وعلي وابن عمر (أَنهم قَالُوا: «لَا زَكَاة فِي مَال الضمار»، وَهُوَ مَأْخُوذ من الْبَعِير الضامر الَّذِي لَا ينْتَفع بِهِ لشدَّة هزاله». قال القاري في فتح باب العناية2: 91: «وأما عزو صاحب «الهداية» إلى عليّ (فليس بمعروف».