الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصوم
مَسْأَلَةٌ (22):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ صومَ رمضان يتأدّى بمطلق النّية، وبنيّةِ النّفل، وبنيّة واجب آخر، ومذهب الشَّافعيّ (: لا يتأدّى إلا بتعيين النِّية أنّه من رمضان.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الفرضَ يتعيّن في هذا الوقت، وغيرُه غيرُ مشروع فيه؛ لقوله (: «إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا صوم رمضان» (¬1)، فلا يحتاج إلى التَّعيين، فيُصاب بمطلق النّية، ومع الخطأ في الوصف؛ لوجود أصل (¬2) النّية.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأوّلُ: أنّه إذا لم ينو الصَّوم من رمضان فلا يحصل له من صوم رمضان؛ لقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم:39]، فلا يدلّ أنّه قصده (¬3) من رمضان، فلا يحصل له صوم رمضان؛ لقوله (: «ليس للمرء من عمله إلا ما نوى» (¬4).
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّه قد سعى بأصل النّية، وتعيين الشّارع لا يكون أقل من تعيين العبد.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان» في سنن ابن ماجة1: 63، ومستخرج أبي عوانة2: 171.
(¬2) في المطبوع: «أهل»، ولا يستقيم الكلام بها.
(¬3) في أ: فلا بد بقصده أنه من رمضان.
(¬4) سبق تخريجه.
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ صومَ رمضان يتأدّى بمطلق النّية، وبنيّةِ النّفل، وبنيّة واجب آخر، ومذهب الشَّافعيّ (: لا يتأدّى إلا بتعيين النِّية أنّه من رمضان.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الفرضَ يتعيّن في هذا الوقت، وغيرُه غيرُ مشروع فيه؛ لقوله (: «إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا صوم رمضان» (¬1)، فلا يحتاج إلى التَّعيين، فيُصاب بمطلق النّية، ومع الخطأ في الوصف؛ لوجود أصل (¬2) النّية.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأوّلُ: أنّه إذا لم ينو الصَّوم من رمضان فلا يحصل له من صوم رمضان؛ لقوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم:39]، فلا يدلّ أنّه قصده (¬3) من رمضان، فلا يحصل له صوم رمضان؛ لقوله (: «ليس للمرء من عمله إلا ما نوى» (¬4).
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّه قد سعى بأصل النّية، وتعيين الشّارع لا يكون أقل من تعيين العبد.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا كان النصف من شعبان فلا صوم حتى يجيء رمضان» في سنن ابن ماجة1: 63، ومستخرج أبي عوانة2: 171.
(¬2) في المطبوع: «أهل»، ولا يستقيم الكلام بها.
(¬3) في أ: فلا بد بقصده أنه من رمضان.
(¬4) سبق تخريجه.