الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصوم
مع تساوي كافّة النَّاس في النَّظر والمنظر والجدّ في الالتماس (¬1) يورث تهمة الغلط، وهذه الكفّارة تندرئ بالشُّبهات، ولأنّ عدمَ وجوب الصَّوم على غيره دليلٌ على أنّ هذا اليوم ليس من رمضان في حقِّ الكافّة، وكذا في حقّه؛ لقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185]، وقوله (: «صوموا شهركم» (¬2)، وقوله (: «صومكم يوم تصومون» (¬3)، فجعل الشَّهر مضافاً إلى الكافة، لا إلى واحد بعينه، فلا تثبت الرَّمضانية إلا بوجوب الصَّوم على الكلّ، فإذا لم تثبت الرَّمضانية قطعاً لا تجب الكفّارة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّه أفطر رمضان (¬4) حقيقة؛ لتيقّنه أنّه من رمضان؛ لوجوب ما يوجب التَّيقُّن، وهو الرُّؤية، وتيقُّنه لا يتغيّر لشكّ غيره، ولهذا أُمر بالصَّوم فيه، فتلزمه الكفّارة بإفساده.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه لما رَدّ القاضي شهادته صار مُكذَّباً شرعاً، فالتحق بالعدم، على أنّ شبهة التَّخيل باقية في حقِّه؛ لبعد المسافة ودقة المرئي، فيحتمل (¬5) أنّه رأى الخيال، فلم يتحقَّق التَّيقُّن في حقّه أيضاً، والقضاءُ محتاطٌ في إيجابه دون الكفّارة.
¬__________
(¬1) في المطبوع: والجو والالتماس.
(¬2) في مسند الشاميين 2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191، وغيرهما.
(¬3) في سنن الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164.
(¬4) في المطبوع: «ورمضان»، والمعنى غير مستقيم.
(¬5) في المطبوع: فتحمل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّه أفطر رمضان (¬4) حقيقة؛ لتيقّنه أنّه من رمضان؛ لوجوب ما يوجب التَّيقُّن، وهو الرُّؤية، وتيقُّنه لا يتغيّر لشكّ غيره، ولهذا أُمر بالصَّوم فيه، فتلزمه الكفّارة بإفساده.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّه لما رَدّ القاضي شهادته صار مُكذَّباً شرعاً، فالتحق بالعدم، على أنّ شبهة التَّخيل باقية في حقِّه؛ لبعد المسافة ودقة المرئي، فيحتمل (¬5) أنّه رأى الخيال، فلم يتحقَّق التَّيقُّن في حقّه أيضاً، والقضاءُ محتاطٌ في إيجابه دون الكفّارة.
¬__________
(¬1) في المطبوع: والجو والالتماس.
(¬2) في مسند الشاميين 2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191، وغيرهما.
(¬3) في سنن الترمذي 3: 80 وحسنه، وسنن الدارقطني2: 164.
(¬4) في المطبوع: «ورمضان»، والمعنى غير مستقيم.
(¬5) في المطبوع: فتحمل.