الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصوم
مَسْأَلَةٌ (24):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّه إذا أفاق المجنون في بعض شهر رمضان، فعليه صوم ما بقي، وقضاء ما مضى، ومذهب الشَّافعي (: أنّه ليس عليه قضاء ما مضى.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ:
أنّ السَّببَ، وهو شهودُ الشَّهر قد وُجد، قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185]، والمراد به شهودُ بعض الشَّهر؛ إذ لولا ذلك لكان السَّبب شهود جميع الشَّهر، فيقع الصَّوم في شوال، فينعقد سبباً لوجوب القضاء؛ إذ لا حرج في ذلك، بخلاف المستوعب؛ لأنه يحرج في ذلك، وخلاف الصَّبيّ إذا بلغ؛ لأنّه عقدٌ فيحرجُ الصَّبي الإيجابُ عليه، ولأنّ المجنون مريضٌ، فيجب عليه القضاء إذا أفاق؛ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184].
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ القضاء إنّما يجب في موضع تجب فيه نيّة الأداء، والمجنون لم تجب عليه الأداء، فلا يجب عليه القضاء؛ لأنّه مبنيٌّ عليه، ولا يجوز نقضُه بقضاء ما فات من الصَّوم في زمان الحيض؛ لأنّ ذلك وَرَدَ على خلاف القياس، فلا يُمكن إيرادُه نقضاً على ما ثبت على وفق القياس.
والجَوَابُ عَنْهُ: أن القضاء إذا كان بسببٍ جديدٍ لا يكون مبنيّاً على الأداء، وإن كان سبب الأداء فيكفي فيه وجود السبب، وعدم الحرج كما في النَّائم والمغمى عليه إذا لم يزد على يوم وليلة.
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّه إذا أفاق المجنون في بعض شهر رمضان، فعليه صوم ما بقي، وقضاء ما مضى، ومذهب الشَّافعي (: أنّه ليس عليه قضاء ما مضى.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ:
أنّ السَّببَ، وهو شهودُ الشَّهر قد وُجد، قال الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185]، والمراد به شهودُ بعض الشَّهر؛ إذ لولا ذلك لكان السَّبب شهود جميع الشَّهر، فيقع الصَّوم في شوال، فينعقد سبباً لوجوب القضاء؛ إذ لا حرج في ذلك، بخلاف المستوعب؛ لأنه يحرج في ذلك، وخلاف الصَّبيّ إذا بلغ؛ لأنّه عقدٌ فيحرجُ الصَّبي الإيجابُ عليه، ولأنّ المجنون مريضٌ، فيجب عليه القضاء إذا أفاق؛ لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184].
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ القضاء إنّما يجب في موضع تجب فيه نيّة الأداء، والمجنون لم تجب عليه الأداء، فلا يجب عليه القضاء؛ لأنّه مبنيٌّ عليه، ولا يجوز نقضُه بقضاء ما فات من الصَّوم في زمان الحيض؛ لأنّ ذلك وَرَدَ على خلاف القياس، فلا يُمكن إيرادُه نقضاً على ما ثبت على وفق القياس.
والجَوَابُ عَنْهُ: أن القضاء إذا كان بسببٍ جديدٍ لا يكون مبنيّاً على الأداء، وإن كان سبب الأداء فيكفي فيه وجود السبب، وعدم الحرج كما في النَّائم والمغمى عليه إذا لم يزد على يوم وليلة.