الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصوم
مَسْأَلَةٌ (25):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنه لو أفطر صائمٌ في رمضان متعمّداً بالأكل والشُّرب يجب عليه القضاء والكفّارة، ومذهب الشَّافعيّ (: أنّه لا تلزمه الكفّارة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه الدَّارَقُطنيّ عن عامر بن سعد عن أبيه قال: «جاء رجل إلى النَّبيّ (فقال: أفطرت يوماً من رمضان متعمّداً، قال: أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكيناً» (¬1)، وكذا روى أبو هريرة (أن رجلاً قال: «يا رسول الله إني أفطرت في رمضان فقال (: من غير سفر ولا مرض قال: نعم، قال رسول الله (: أعتق رقبة» (¬2)، فهذا بإطلاقه يوجب الكفّارة بالإفطار، وإن كان بالأكل أو الشُّرب.
على أنّ بعضَ الرُّواة قال: إنّ الرَّجل قال: «شربت في رمضان»، وهو الأصحُّ عند أبي داود (¬3)، وقال: عليٌّ (: «إنّما [الكفّارة في] (¬4) الأكل والشُّرب والجماع»، ولأنّ الكفّارة إنّما وجبت بالجماع لهتك حرمة الصَّوم بالإفطار.
وقد تحقَّق ذلك على الكمال بالأكل والشُّرب، وهذا لأنّ الله تعالى أباح الأكل والشُّرب والجماع إلى أن يتبين الفجر، ثم قال (: {ثُمَّ أَتِمُّواْ
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني3: 201.
(¬2) في المعجم الكبير13: 146، والمعجم الأوسط2: 218،
(¬3) قال ابن قطلوبغا في التعريف 2: 11: «لم أقف عليه في السنن».
(¬4) ساقطة من المطبوع، وأثتبها من التعريف والإخبار2: 11.
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنه لو أفطر صائمٌ في رمضان متعمّداً بالأكل والشُّرب يجب عليه القضاء والكفّارة، ومذهب الشَّافعيّ (: أنّه لا تلزمه الكفّارة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه الدَّارَقُطنيّ عن عامر بن سعد عن أبيه قال: «جاء رجل إلى النَّبيّ (فقال: أفطرت يوماً من رمضان متعمّداً، قال: أعتق رقبة أو صم شهرين متتابعين أو أطعم ستين مسكيناً» (¬1)، وكذا روى أبو هريرة (أن رجلاً قال: «يا رسول الله إني أفطرت في رمضان فقال (: من غير سفر ولا مرض قال: نعم، قال رسول الله (: أعتق رقبة» (¬2)، فهذا بإطلاقه يوجب الكفّارة بالإفطار، وإن كان بالأكل أو الشُّرب.
على أنّ بعضَ الرُّواة قال: إنّ الرَّجل قال: «شربت في رمضان»، وهو الأصحُّ عند أبي داود (¬3)، وقال: عليٌّ (: «إنّما [الكفّارة في] (¬4) الأكل والشُّرب والجماع»، ولأنّ الكفّارة إنّما وجبت بالجماع لهتك حرمة الصَّوم بالإفطار.
وقد تحقَّق ذلك على الكمال بالأكل والشُّرب، وهذا لأنّ الله تعالى أباح الأكل والشُّرب والجماع إلى أن يتبين الفجر، ثم قال (: {ثُمَّ أَتِمُّواْ
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني3: 201.
(¬2) في المعجم الكبير13: 146، والمعجم الأوسط2: 218،
(¬3) قال ابن قطلوبغا في التعريف 2: 11: «لم أقف عليه في السنن».
(¬4) ساقطة من المطبوع، وأثتبها من التعريف والإخبار2: 11.