الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الصوم
الصِّيَامَ} [البقرة:187]: أي احفظوها عن هذه المفطرات الثَّلاث إلى الليل، فصار الإمساك عن هذه المفطرات ركناً للصَّوم، فإذا وجبت الكفّارة بفوت الإمساك عن الجماع، فكذا بفوت الإمساك عن الأكل والشُّرب للإستواء في الرُّكنيّة.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
إنّ أبا حنيفة (يُسلِّم أنّه لو أفطر أوّلاً بأكل الطين أو ابتلاع الحجر، ثمّ أكل الطَّعام أو شرب الماء لا تجب عليه الكفَّارة، وكذا لو ابتدأ بأكل الخبز وشرب الماء لا تجب عليه الكفّارة؛ لأنّه لا تفاوت في الأكل بين أن يأكل الطين ويبلع الحجر، ثمّ يأكل الطَّعام ويشرب الماء، وبين أن يأكل الطَّعام ويشرب ابتداءً.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياس مع الفارق، وهو أنّه إذا أفطر أوّلاً بأكل الطّين أو ابتلاع الحجر لم يبق صائماً؛ لقوله (: «الفطر مما يدخل» (¬1)، والكفَّارةُ إنّما تجبُ إذا أكلَ أو شربَ وهو صائمٌ، بخلاف ما لو ابتدأ بالأكل والشُّرب؛ لوجود الجناية على الصَّوم.
ثمّ قال (¬2): إنّ الجماع أقوى في الأثر؛ لوجوب الكفّارة من الأكل والشُّرب من وجوه:
الأول: أنه إذا اشتدّ الجوع يجوز أكل مال الغير بقدر الحاجة، ولو اشتدّ شهوة الجماع لا يجوز قضاؤه من الحرام.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس (: «إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنّما الفطر مما دخل وليس مما خرج» في سنن البيهقي الكبرى4: 435.
(¬2) الرازي في الطريقة البهائية.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
إنّ أبا حنيفة (يُسلِّم أنّه لو أفطر أوّلاً بأكل الطين أو ابتلاع الحجر، ثمّ أكل الطَّعام أو شرب الماء لا تجب عليه الكفَّارة، وكذا لو ابتدأ بأكل الخبز وشرب الماء لا تجب عليه الكفّارة؛ لأنّه لا تفاوت في الأكل بين أن يأكل الطين ويبلع الحجر، ثمّ يأكل الطَّعام ويشرب الماء، وبين أن يأكل الطَّعام ويشرب ابتداءً.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياس مع الفارق، وهو أنّه إذا أفطر أوّلاً بأكل الطّين أو ابتلاع الحجر لم يبق صائماً؛ لقوله (: «الفطر مما يدخل» (¬1)، والكفَّارةُ إنّما تجبُ إذا أكلَ أو شربَ وهو صائمٌ، بخلاف ما لو ابتدأ بالأكل والشُّرب؛ لوجود الجناية على الصَّوم.
ثمّ قال (¬2): إنّ الجماع أقوى في الأثر؛ لوجوب الكفّارة من الأكل والشُّرب من وجوه:
الأول: أنه إذا اشتدّ الجوع يجوز أكل مال الغير بقدر الحاجة، ولو اشتدّ شهوة الجماع لا يجوز قضاؤه من الحرام.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس (: «إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنّما الفطر مما دخل وليس مما خرج» في سنن البيهقي الكبرى4: 435.
(¬2) الرازي في الطريقة البهائية.