اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصوم

والثَّاني: أنّه إذا اشتدّ الجوع والعطش يجوز له الإفطار، ولو اشتدّ الشَّبق لا يجوز له الإفطار بالمباشرة، فعُلم أن الجماع في رمضان أشدُّ انكاراً من الأكل والشُّرب.
الثَّالثُ: أنّ المحرمَ بالحجّ أو العمرة يجوز له الأكل والشُّرب، ولا يجوز له الجماع.
والرَّابعُ: أنّه لو أكل أو شرب الحرام لا يُحدُّ، ولو جامع الحرام يحدّ.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ التَّفاوت بين الجماع وبين الأكل والشُّرب في هذه الأشياء لا يوجب التَّفاوت في وجوب الكفَّارة؛ لوجودِ المساواة في الرُّكنيّة، فإنّا نعلم قطعاً أنّ عينَ الجماع ليس بجناية؛ لوقوعه في محلٍّ مملوك، وإنّما الجناية بالفطر؛ لهتك حرمة رمضان بإفساد صومه، والجماعُ آلتُه، وذلك المعنى موجودٌ في الإفطار بالأكل والشُّرب، ولا يتفاوت الحكمُ بتفاوت الآلة، فإنّ القصاص يجب بالقتل العمد، سواء كان بالسَّيف أو السِّكين أو السَّهم.
مَسْأَلَةٌ (26):
مذهبُ أبي حنيفة (أنه إذا أفطر بالجماع مراراً في رمضان فعليه كفّارةٌ واحدةٌ، وتتداخل الكفّارات إذا كان قبل أداء الكفّارة، ومذهبُ الشَّافعي (: أنه لا تتداخل الكفَّارات، بل يجب لكلِّ جماع كفّارة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الكفّارةَ إنّما تجب في الإفطار الأوَّل عقوبةً على هتك حرمة الشَّهر، فإذا تكرَّر منه الهتك قبل أداء الكفَّارة، حصل المقصود، وهو الانزجار بكفّارة واحدة،
المجلد
العرض
64%
تسللي / 684