اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

الملك له، وإذا ثبت له الملك لا يجوز إبطاله إلا برضاه؛ لقوله (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [النساء:29].
الثَّالثُ: ما رواه البُخاريّ عن ابن عمر (، قال: «كنا مع النبي (في سفر، فكنت على بَكر (¬1) صعب لعمر، وكان يغلبني فيتقدَّم القوم، فيزجره عمر (ويرده، ثم تقدَّم فقال رسول الله (لعمر: بعنيه، فقال: هو لك يا رسول الله، فقال: بعنيه، فباعه من رسول الله (فقال: النبي (: «هو لك يا عبد الله بن عمر فاصنع به ما شئت» (¬2)، أخرجه البُخاريّ في (باب ما لو اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا).
وفي هبة النَّبيّ (قبل التَّفرُّق بالأبدان دليلٌ على أنّ البيعَ لازمٌ بدون التَّفرُّق.
الرَّابعُ: أنّ في الفسخ بدون رضى الآخر إبطال حقّه، فلا يجوز إلا بإذنه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا» (¬3) رواه مالكٌ في «الموطأ».
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث منسوخٌ؛ لأن مالكاً رواه وترك العمل به (¬4)، فقيل له فيه فقال: رأيتُ إجماعَ أهل المدينة على خلافه، وإجماع التَّابعين على مخالفة
¬__________
(¬1) ولد الناقة أول ما يركب.
(¬2) في صحيح البخاري3: 65.
(¬3) في موطأ محمد 1: 277، وسنن أبي داود 2: 294، وسنن النسائي 7: 248، ومسند أحمد 1: 56، وغيرها، وفي موطأ مالك4: 928 بلفظ: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار».
(¬4) قال مالك في الموطأ4: 926: «وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه».
المجلد
العرض
65%
تسللي / 684