اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

وصفان (¬1) قد عُدما بموته، فلا يُتصوَّر انتقالُهما إليه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأوّلُ: كون الملك قابلاً لهذا، والفسخ صفةٌ من صفات هذا الملك، وهذه الصِّفة أمرٌ يُنتفع به، فيكون حقّاً، وقد قال (: «مَن ترك مالاً أو حقّاً، فهو لورثته بعد موته» (¬2).
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ منه حقٌّ يُمكن بقاؤه بعد موته، والخيارُ قد بطل بموته؛ لكونه مشيئة قائمة بالميت، فلا يتصور فيها الإنتقال إلى الوارث.
الثَّاني: أجمعنا على أنّ خيارَ العيب للوارث ابتداءً يورث، فكذا خيار الشَّرط، والجامع القدرة على دفع الضَّرر.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ خيار العيب يثبت لا بطريق الإرث؛ وذلك لأنّ المورث استحقّ المبيع سليماً، فكذا الوارث؛ لأنّه خليفتُه، فأمّا نفس الخيار فلا يورث.
مَسْأَلَةٌ (34):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ علّةَ الرِّبا في الأشياء السِّتّة الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس، وعند الشَّافعيّ (: الطَّعم مع الجنس في المطعومات،
¬__________
(¬1) في أ: من أوصاف الميت.
(¬2) فعن أبي هريرة (قال (: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته» في صحيح البخاري7: 67، قال ابن الهمام في فتح القدير6: 319: «الثابت قوله: «مالا» في الصحيح، وأما الزيادة الأخرى فلم تثبت عندنا، وما لم يثبت لم يتم به الدليل».
المجلد
العرض
66%
تسللي / 684