اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

والثَّمنية مع الجنس في الأثمان.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «الحنطةُ بالحنطة مثلاً بمثل، والفضل ربا» (¬1) إلى آخر الحديث.
وجه التَّمسك به أنّ هذا الحديث قد أوجب كون المماثلة شرطاً، والمماثلةُ بين الشَّيئين باعتبار الصُّورة والمعنى في المعيار، والمعيارُ هو الكيل والوزن فسوّى الذات والجنسية في الصورة والمعنى، فيظهر الفضل على ذلك فيتحقَّق الرِّبا؛ لأنّ الرّبا هو الفضل، والمستحقُّ في المعاوضة الخالي عن العوض.
والذي يؤيد هذا أنّه رُوي مكان قوله: «مثلاً بمثل كيلاً بكيل» وفي الذهب «وزناً بوزن» (¬2)، فدلُّ على أنّ الكيلَ والوزنَ هو المؤثر في الرِّبا مع الجنسية، وإليه
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة (، قال (: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد، أو استزاد، فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه» في صحيح مسلم3: 1211.
(¬2) فعن أبي سعيد وأبي هريرة (: «إنّ رسولَ الله (استعمل رجلاً على خيبر فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: إنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: لا تفعل بع الجميع بالدراهم, ثم ابتع بالدراهم جنيباً، وكذلك في الميزان» في صحيح مسلم 3: 1215، وصحيح البخاري 2: 767: أي في الموزون إذ نفس الميزان ليس من أموال الربا، وهو أقوى حجّة في عليّة القدر، وهو بعمومه يتناول الموزون كلّه الثمن والمطعوم وغيرهما.
وقال عمار بن ياسر (: «العبد خير من العبدين, والأمة خير من الأمتين, والبعير خير من البعيرين, والثوب خير من الثوبين, فما كان يداً بيد فلا بأس إنّما الربا في النساء لا ما كيل أو وزن» في مشكل الآثار 1: 339، والمحلى 7: 424، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 311: أخرجه ابن حزم ولم يعله، قال الطحاوي في مشكل الآثار 1: 339: «فلما كان أوكد الأشياء في دخول الربا عليها الذهب والفضة, وليسا بمأكولين ولا مشروبين عقلنا بذلك أن العلة التي لها دخول الربا إلى الوزن فيما يوزن, والكيل فيما يكال مأكولا كان ذلك أو مشروباً أو غير مأكول أو مشروب».
المجلد
العرض
66%
تسللي / 684