اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

الإشارة في قوله (: «لا تبيعوا الدِّرهم بالدِّرهمين، ولا الصَّاع بالصَّاعين» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّل: قوله (: «لا تبيعوا الطَّعام بالطَّعام إلا سواءً بسواء» (¬2)، رتَّب النَّبيُّ (على وصف المطعوميّة، وهذا الوصفُ يُناسب تحريم الرِّبا؛ لأنّ الطَّعام تتعلَّق به الحاجة الأصلية، وبذلك القدر الزَّائد من مثل هذا الشَّيء يقتضي تفويت ما تتعلَّق به الحاجة الأصلية، وأنّه يناسب المنع.
فإن قالوا: إنّه يقتضي توسيع الطَّعام على الغير.
قلنا: بذلُ الزَّائد يقتضي تفويته، على أنّ المصلحتين إذا تعارضتا، فتقديمُ المالك أولى، فثبت أنّه وصفٌ مناسبٌ، والحكمُ المذكورُ عقيبه يقتضي كون الحرمة معلَّلة به باتفاق العلماء، على أنّ الحكم عقيب الوصف المناسب معلَّل به.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ في الحديث استثنى الحال بقوله: «سواء بسواء»، فالمرادُ
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 2: 109، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 105، 113: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب، وهو ثقة ولكنه مدلس.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في تخريج أحاديث البزدوي ص30: «أخرجه الشافعيّ في المسند: بلفظ: «لا تبعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البرّ بالبرّ، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء»، هذا لفظة في حديثِ عبادة»، وفي صحيح مسلم3: 1314: «الطعام بالطعام مثلا بمثل».
المجلد
العرض
66%
تسللي / 684