اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

مَسْأَلَةٌ (35):
مذهبُ أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ الجنس أو القدر بانفراده يحرم النَّساء، وعند الشَّافعي (: لا يحرمه.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «إنِّما الرِّبا في النَّسيئة» (¬1)، وهذا نسيئةٌ، فيكون فيه الرِّبا، فيحرم؛ لقوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275]، ولأنّه قال: الرِّبا من وجهٍ ينظر إلى القدر أو الجنس، والنقدية أوجبت فضلاً في المالية؛ إذ النَّقد خيرٌ من النَّسيئة، فيتحقَّق شبهة الرِّبا، وهي ملحقةٌ بالحقيقة احتياطاً فيحرم، وهذا لأنّ كلَّ واحدٍ من القدر أو الجنس جزء العلّة، فيكون لكلِّ واحدٍ منهما شبهة العليّة، فتحرم به شبهة الرِّبا، وهي النَّسيئة إعمالاً للدَّليل بقدر الإمكان.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
العموماتُ المقتضية بحلّ البيع للتِّجارة مطلقاً: كقوله (: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ} [النساء:29]، وقوله (: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275]، والقرآن أولى من الخبر.
الجَوَابُ عَنْهُ: قد خَصَّ من العمومات المذكورة حرمة الربا؛ لقوله (: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275]، والعام إذا خُصَّ منه البعض بنصٍّ يجوز تخصيص بعض أفراده بخبر الواحد والقياس، فيُخصُّ المتنازعُ بما ذكرنا من الأدلة.
¬__________
(¬1) فعن أسامة بن زيد في صحيح مسلم3: 1218.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 684