اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

مَسْأَلَةٌ (36):
مذهب أبي حنيفة (: أنّه يجوز بيع الرُّطب بالتَّمر مثلاً بمثل يداً بيد، وعند الشّافعيّ (: لا يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ الرُّطبَ تمرٌ؛ لقوله (حين أهدى إليه الرُّطب: «أكل تمر خيبر هكذا؟» (¬1)، وبيع التَّمر بمثله جائز؛ لقوله (: «التَّمر بالتَّمر مثلاً بمثل»، ولأنّ الرُّطبَ لا يخلو إمّا أن يكون تمراً أو لا، فإن كان تمراً جاز البيع بآخر الحديث، وهو قوله (: «إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم» (¬2).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (حين سئل عن بيع الرُّطب بالتَّمر: «أينقص إذا جف»، فقيل: نعم، فقال (: «لا إذن» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة وأبي سعيد (: «أن رسول الله (بعث أخاً بني عدي الأنصاري، فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله (: «أكل تمر خيبر هكذا؟» قال: لا والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تفعلوا، ولكن مثلا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان» في صحيح مسلم3: 1215، قال القاري في فتح الباب العناية4: 159: «فسمى الرطب تمراً، كذا قيل، وهو إنما يتم في الجملة إذا كان المهدي رطباً، وليس كذلك، بل كان تمراً».
(¬2) فعن عبادة بن الصامت (، قال رسول الله صلى: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في صحيح مسلم3: 1211.
(¬3) فعن زيد بن عياش عن سعد (: «سمعت رسول الله (سئل عن الرّطب بالتمر، فسأل من حوله أينقص إذا جفّ؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذاً» في المستدرك 2: 44.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 684