اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ مدارَ هذا الحديث عن زيد بن عياش (¬1)، وهو ضعيفٌ عند أهل النَّقل.
مَسْأَلَةٌ (37):
مذهب أبي حنيفة وأصحابه (: أنّ مَن باع سيفاً محلّى بالفضّة بمائة درهم فصاعداً، وحليتُه خمسون درهماً ودفع من الثَّمن خمسين درهماً جاز البيع، وتكون الفضّة بمقابلة الفضة، والزَّائد بمقابلة السَّيف، وهذا إذا كانت الفضة المقدرة ثمناً أزيد مما فيه، كما ذكرنا بأن تكون المقدرة مائة، وإن كانت مثله أو أقل منه أو لا يدري لا يجوز البيع، وكذا لو باع قلادة فيها ذهب وجواهر بذهب أزيد مما في
¬__________
(¬1) قال ابن الهمام في فتح القدير7: 39: «المذكور في كتب الحديث زيد أبو عياش، وتبع في ذلك الشيخ علاء الدين مغلطاي، قال الإمام الزيلعي المخرج: ليس ذلك بصحيح. قال صاحب التنقيح: زيد بن عياش أبو عياش الدورقي، ويقال المخزومي، ويقال مولى بني زهرة المدني: ليس به بأس».
وفي البناية 8: 288: «قال الأترازي: ونقلوا التضعيف عن أبي حنيفة، ولكن لم يصحّ ضعفه في كتب الحديث، فمَن ادعى فعليه البيان.
وقال الكاكي: وفي «المبسوط»: دخل أبو حنيفة بغداد فسئل عن هذه المسألة، وكانوا أشداء عليه؛ لمخالفته الخبر، فقال: الرّطب لا يخلو إما أن يكون تمراً أو لا إلى آخره، فأوردوا عليه حديث سعد (فقال: مداره على زيد بن عياش، وهو ممن لا يقبل حديثه، واستحسن أهل الحديث منه هذا الطعن، حتى قال ابن المبارك: كيف يقال أبو حنيفة لا يعرف الحديث، وهو يقول: زيد بن عياش ممن لا يقبل حديثه.
وقال الأكمل: سلمنا قوته في الحديث يعني قوة زيد بن عياش، لكنه خبر واحد لا يعارض به المشهور».
المجلد
العرض
67%
تسللي / 684