اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

الجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ الأمرَ بالفضل من قول فَضالة لا من قول رسول الله (، وهو ليس بحجة عنده، فقد يجوز أن يكون أمر بذلك على أن البيعَ لا يجوز عنده في هذا الذَّهب حتى يُفصل، وقد يجوز أنّ يكون أمر بذلك لإحاطة علمه أنّ تلك القلادة لا تُوصل إلى علم ما فيها من الذَّهب إلا بعد أن يُفصل، أو يكون ما فيها من الذهب أكثر من الثَّمن، والذي يؤيد هذا ما رُوي عن فَضالة بن عُبيد قال: «اشتريت يوم خيبر (¬1) قلادةً باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخَرَزٌ (¬2) ففصلتها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرتُ ذلك للنَّبي (فقال: لا تُباع حتى تفصل» (¬3).
مَسْأَلَةٌ (38):
مذهب أبي حنيفة (: أنه يجوز بيعُ اللحم بالشَّاة كيف ما كان، وعند الشَّافعي (: لا يجوز كيف ما كان.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ المقتضي لجواز هذا البيع ثابتٌ، وهو النّصُّ العامّ: كقوله (: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275]، وقوله (: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ} [النساء:29]، والمانعُ منتف، وهو احتمالُ الرِّبا؛ لأنّ علّةَ الرِّبا القدر مع الجنس، كما مَرّ، وهو منتف هنا؛ لأنّ اللَّحمَ موجودٌ، والحيوانُ غير موجود.
¬__________
(¬1) في المطبوع: «حنين»، والمثبت من مسلم.
(¬2) في المطبوع: «وخذف»، والمثبت من مسلم.
(¬3) في صحيح مسلم3: 1213.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 684