الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
أنه لا سبيل إلى رَدِّ الزِّيادة مع الأصل؛ لأنّ البيعَ لم يرد عليها قصداً، فلا يرد
عليه الفسخ، ولا سبيل إلى رَدِّ الأصل وحده؛ لأنّه لو سلمت الزِّيادة للمشتري بلا ثمن تكون ربا، وهو حرام.
وحجَّتُه في الثَّانية:
أنَّ الرَّدَّ بالعيب فسخُ العقد ودفعُه من الأصل، فيقع الوطء الموجود فيه منه في محلِّ غير مملوك، وهو حرامٌ، فلا يجوز الرَّدُّ بالعيب.
وحجَّتُه في الثَّالثة:
أنَّ الصَّفقةَ تتمّ بقبضها، فتكون الزِّيادة تفريقاً للصَّفقة قبل التمام، وهو منهي عنه، وذكر صاحب الكتاب (¬1) دليلاً لأبي حنيفة عامّاً، وهو أن الرَدَّ ضررٌ، وقد قال (: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، ثم قال: نصُّنا خاصٌّ ونصُّكم عامّ، والخاصُّ مُقدَّمٌ على العام، وهذا لا يرد على ما ذكرنا من الدَّلائل على أنّ العام عندنا كالخاصّ.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنَّ النَّبيَّ (قضى بالردِّ بالعيب، وهذا مطلق متناول لجميع العيوب.
وأيضاً ترتيب جواز الرَّدِّ على قيام العيب ترتيب الحكم على وصف يُناسبه، فيدلُّ على كونه معلّلاً به، فيعمُّ الحكم لعموم العلّة.
الجواب: أنّه لا يُمكن حملُه على العامّ، فإنّه لم يقض النَّبي (بالرَّدِّ على العاقد بجميع العيوب، بل الحديث يقتضي أنّه قضى بالرَّدِّ في عيبٍ، وهو ليس بعام.
¬__________
(¬1) الرازي في الطريقة البهائية.
عليه الفسخ، ولا سبيل إلى رَدِّ الأصل وحده؛ لأنّه لو سلمت الزِّيادة للمشتري بلا ثمن تكون ربا، وهو حرام.
وحجَّتُه في الثَّانية:
أنَّ الرَّدَّ بالعيب فسخُ العقد ودفعُه من الأصل، فيقع الوطء الموجود فيه منه في محلِّ غير مملوك، وهو حرامٌ، فلا يجوز الرَّدُّ بالعيب.
وحجَّتُه في الثَّالثة:
أنَّ الصَّفقةَ تتمّ بقبضها، فتكون الزِّيادة تفريقاً للصَّفقة قبل التمام، وهو منهي عنه، وذكر صاحب الكتاب (¬1) دليلاً لأبي حنيفة عامّاً، وهو أن الرَدَّ ضررٌ، وقد قال (: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، ثم قال: نصُّنا خاصٌّ ونصُّكم عامّ، والخاصُّ مُقدَّمٌ على العام، وهذا لا يرد على ما ذكرنا من الدَّلائل على أنّ العام عندنا كالخاصّ.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنَّ النَّبيَّ (قضى بالردِّ بالعيب، وهذا مطلق متناول لجميع العيوب.
وأيضاً ترتيب جواز الرَّدِّ على قيام العيب ترتيب الحكم على وصف يُناسبه، فيدلُّ على كونه معلّلاً به، فيعمُّ الحكم لعموم العلّة.
الجواب: أنّه لا يُمكن حملُه على العامّ، فإنّه لم يقض النَّبي (بالرَّدِّ على العاقد بجميع العيوب، بل الحديث يقتضي أنّه قضى بالرَّدِّ في عيبٍ، وهو ليس بعام.
¬__________
(¬1) الرازي في الطريقة البهائية.