الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
ثمّ قوله: المطلقُ يتناول جميع العيوب ليس بصحيح، فإنّ المطلقَ متناولٌ لفرد غيرِ معيّن، وإنَّما المتناول للجميع العام، والمطلقُ غير العام، والرَّدُّ وإن كان معلّلاً بالعيب، لكن العلّة إنّما تعمل عند عدم المانع في السُّنة، وقد وجد المانع إلا في المتنازع فيه، وهو ما ذكرنا من المعايب.
مَسْأَلَةٌ (43):
مذهب أبي حنيفة (: أنه يجوز للمشتري أن يزيد للبائع في الثمن بعد تمام البيع، ويلتحق بأصل العقد، ومذهب الشافعي (: أنه لا يصحُّ على اعتبار ابتداء الصَّلة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء:24]، والتَّراضي بعد الفريضة إنّما يكون بالزِّيادة عليها، فاذا جاز ذلك في المهر جاز في الثَّمن؛ لعدم القائل بالفصل، ولأنّ للعاقدين ولاية دفع العقد بالكلية بالإقالة، فأولى أن يكون لهما ولاية التَّغيير، وهما بالزِّيادة يغيّران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع، وهو كونه رابحاً أو خاسراً أو عدلاً، فجاز لهما ذلك.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
لو صحَّ هذا الإلحاق لصارت الزِّيادة جزءاً من الثَّمن، وهو غير جائز؛ لأنّ جعلَها جزءاً من الثَّمن إذا كان مع بقاء العقد الأول لزم أن يُقال: إنه قد اشترى ملك نفسه لنفسه، وهو محال، وإن كان لا مع بقائه فهو أيضاً محال؛ لأنّ الأصلَ في العقد الأول البقاء ما لم يزل، ولا مزيل إلا هذا الإلحاق، ويلزم منه الدور وهو محال.
مَسْأَلَةٌ (43):
مذهب أبي حنيفة (: أنه يجوز للمشتري أن يزيد للبائع في الثمن بعد تمام البيع، ويلتحق بأصل العقد، ومذهب الشافعي (: أنه لا يصحُّ على اعتبار ابتداء الصَّلة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء:24]، والتَّراضي بعد الفريضة إنّما يكون بالزِّيادة عليها، فاذا جاز ذلك في المهر جاز في الثَّمن؛ لعدم القائل بالفصل، ولأنّ للعاقدين ولاية دفع العقد بالكلية بالإقالة، فأولى أن يكون لهما ولاية التَّغيير، وهما بالزِّيادة يغيّران العقد من وصف مشروع إلى وصف مشروع، وهو كونه رابحاً أو خاسراً أو عدلاً، فجاز لهما ذلك.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
لو صحَّ هذا الإلحاق لصارت الزِّيادة جزءاً من الثَّمن، وهو غير جائز؛ لأنّ جعلَها جزءاً من الثَّمن إذا كان مع بقاء العقد الأول لزم أن يُقال: إنه قد اشترى ملك نفسه لنفسه، وهو محال، وإن كان لا مع بقائه فهو أيضاً محال؛ لأنّ الأصلَ في العقد الأول البقاء ما لم يزل، ولا مزيل إلا هذا الإلحاق، ويلزم منه الدور وهو محال.