اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

الجَوَابُ عَنْهُ:
أنا نختار أنَّ الزِّيادة جعلت جزءاً من الثَّمن، لكن مع بقاء ذات العقد الأول مع
تغيير وصفه من كونه جائزاً إلى كونه عدلاً، فهو مشروع، فتصحُّ الزِّيادة، وتُلتحق بأصل العقد، فكأنّ العقدَ وقع على هذا المقدار؛ لأنّ وصف الشَّيء يقوم به لا بوصفه، وعلى اعتبار الإلتحاق لا يكون مشترياً ملك نفسه لنفسه، ولا تكون الزِّيادة عوضاً عن ملكه.
مَسْأَلَةٌ (44):
مذهب أبي حنيفة (:إذا اشترى جاريةً أو ثوباً بألف درهم فقبضها ثمّ باعها من البائع بأقل مما اشترى منه قبل نقد الثمن لا يجوز البيع الثاني، ومذهب الشافعي (: أنّه يجوز البيع الثاني.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه الدَّارقُطني عن يونس بن أبي إسحاق عن أمِّه العالية بنت أيفع قالت: «حججت أنا وأم حبيبة رضي الله عنها فدخلنا على عائشة رضي الله عنها فقالت لها أم حبيبة يا أم المؤمنين: كانت لي جارية وإني بعتُها من زيدٍ بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء، وإنّه أراد أن يبيعها فابتعتها منه بست مائة درهم نقداً، فقالت: بئسما اشتريتِ بئسما اشتريتِ، وأبلغي زيد بن أرقم أنّه قد بطل جهاده مع رسول الله (، إلا أن يتوب» (¬1).
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني3: 478.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 684