الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
فلو كان جائزاً لما قالت عائشة رضي الله عنها مثل ذلك الوعيد.
فإن قيل: لعلها قالت ذلك؛ لإرتكابه الحرام بالبيع بثمن مؤجل إلى العطاء، وأنّه فاسد لكونه بيعاً إلى أجل مجهول ففسد البيع الأول؛ لجهالة الأصل، وفسد الثاني؛ لكونه بنى عليه.
قلت: إنما قالته لارتكابه المحرم، وهو شراءُ ما باع بأقلّ مما باع قبل نقد الثمن؛ لأنّ البيعَ إلى العطاء جائز عند عائشة رضي الله عنها، ذكره في «المبسوط»، فذلك الوعيد لا يكون لكونه بيعاً إلى العطاء، بل لكونه شراء ما باع بأقلّ مما باع قبل نقد الثمن سماعاً من النَّبيّ (؛ إذ العقل لا يهتدي إلى ذلك، ولأنّ الثَّمن لم يدخل في ضمانه، فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصّة في ستمائة، وذلك الباقي بلا عوض (¬1)، فيكون ربا وهو حرام.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
العمومات، وهو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275].
والجَوَابُ عَنْهُ:
أنا قد بيّنا أنّ فيه معنى الرِّبا، فيكون جوابنا بهذا النَّصّ، على أنّ الحديثَ نصٌّ خاصٌّ في الباب، فلا يُترك بعام مخصوص.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) العبارة في أ: ووقعت الماقصة بقي له فضل خمسمائة، وذلك بلا عوض.
فإن قيل: لعلها قالت ذلك؛ لإرتكابه الحرام بالبيع بثمن مؤجل إلى العطاء، وأنّه فاسد لكونه بيعاً إلى أجل مجهول ففسد البيع الأول؛ لجهالة الأصل، وفسد الثاني؛ لكونه بنى عليه.
قلت: إنما قالته لارتكابه المحرم، وهو شراءُ ما باع بأقلّ مما باع قبل نقد الثمن؛ لأنّ البيعَ إلى العطاء جائز عند عائشة رضي الله عنها، ذكره في «المبسوط»، فذلك الوعيد لا يكون لكونه بيعاً إلى العطاء، بل لكونه شراء ما باع بأقلّ مما باع قبل نقد الثمن سماعاً من النَّبيّ (؛ إذ العقل لا يهتدي إلى ذلك، ولأنّ الثَّمن لم يدخل في ضمانه، فإذا وصل إليه المبيع ووقعت المقاصّة في ستمائة، وذلك الباقي بلا عوض (¬1)، فيكون ربا وهو حرام.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
العمومات، وهو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275].
والجَوَابُ عَنْهُ:
أنا قد بيّنا أنّ فيه معنى الرِّبا، فيكون جوابنا بهذا النَّصّ، على أنّ الحديثَ نصٌّ خاصٌّ في الباب، فلا يُترك بعام مخصوص.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) العبارة في أ: ووقعت الماقصة بقي له فضل خمسمائة، وذلك بلا عوض.