الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
مَسْأَلَةٌ (45):
مذهب أبي حنيفة (: أنه لو اشتري الثَّوب بالخمر يكون البيع فاسداً لا باطلاً، وكذا لو اشترى الخمر بالثَّوب، وعند الشَّافعي (: البيعُ باطلٌ في الصُّورتين.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
فيما إذا اشترى الثَّوب بالخمر؛ لأنّ المشتري إنّما قصد الثَّوب بالخمر؛ لأنّه هو المبيع، وفيه إعزازُ الثَّوب دون الخمر؛ لأنّ الثَّمنَ وسيلةٌ، فبقي ذكر الخمر معتبراً في تملك الثوب لا في نفس الخمر، حتى فسدت التَّسمية، ووجبت قيمة الثَّوب دون الخمر.
وكذا إذا باع الخمر بالثوب يكون البيع فاسداً لا باطلاً؛ لأنّه يعتبر شراء الثوب بالخمر؛ لكونه بيع مقايضة، فيكون كلُّ واحدٍ منهما ثمناً ومبيعاً، ولكن رجَّحنا في الخمر جهة الثَّمنية ترجيحاً لجانب الفساد على البطلان؛ صوناً لتصرُّف العاقل المسلم (¬1) على البطلان بقدر الإمكان.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الإجماعَ ينعقد على أن هذا الييع منهيٌ عنه (¬2)، فيكون باطلاً.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) عن عبد الرحمن بن وعلة (: «أنه سأل ابن عباس (عمّا يعصر من العنب؟ فقال ابن عباس (: إن رجلاً أهدى لرسول الله (راوية خمر فقال له رسول الله (: هل علمت أن الله قد حرَّمها؟، قال: لا، فسار إنساناً فقال له رسول الله (: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: إن الذي حرَّمَ شربَها حرَّم بيعها، ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها» في صحيح مسلم 3: 1026، وفي لفظ: «إن الذي حرّم شربها، حرم بيعها، وأكل ثمنها» في آثار أبي يوسف 3: 37، ومسند أبي عوانة 11: 45، ومسند أحمد 1: 244، وقال الأرنؤوط: «صحيح، وهذا إسناد حسن».
مذهب أبي حنيفة (: أنه لو اشتري الثَّوب بالخمر يكون البيع فاسداً لا باطلاً، وكذا لو اشترى الخمر بالثَّوب، وعند الشَّافعي (: البيعُ باطلٌ في الصُّورتين.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
فيما إذا اشترى الثَّوب بالخمر؛ لأنّ المشتري إنّما قصد الثَّوب بالخمر؛ لأنّه هو المبيع، وفيه إعزازُ الثَّوب دون الخمر؛ لأنّ الثَّمنَ وسيلةٌ، فبقي ذكر الخمر معتبراً في تملك الثوب لا في نفس الخمر، حتى فسدت التَّسمية، ووجبت قيمة الثَّوب دون الخمر.
وكذا إذا باع الخمر بالثوب يكون البيع فاسداً لا باطلاً؛ لأنّه يعتبر شراء الثوب بالخمر؛ لكونه بيع مقايضة، فيكون كلُّ واحدٍ منهما ثمناً ومبيعاً، ولكن رجَّحنا في الخمر جهة الثَّمنية ترجيحاً لجانب الفساد على البطلان؛ صوناً لتصرُّف العاقل المسلم (¬1) على البطلان بقدر الإمكان.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الإجماعَ ينعقد على أن هذا الييع منهيٌ عنه (¬2)، فيكون باطلاً.
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) عن عبد الرحمن بن وعلة (: «أنه سأل ابن عباس (عمّا يعصر من العنب؟ فقال ابن عباس (: إن رجلاً أهدى لرسول الله (راوية خمر فقال له رسول الله (: هل علمت أن الله قد حرَّمها؟، قال: لا، فسار إنساناً فقال له رسول الله (: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: إن الذي حرَّمَ شربَها حرَّم بيعها، ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها» في صحيح مسلم 3: 1026، وفي لفظ: «إن الذي حرّم شربها، حرم بيعها، وأكل ثمنها» في آثار أبي يوسف 3: 37، ومسند أبي عوانة 11: 45، ومسند أحمد 1: 244، وقال الأرنؤوط: «صحيح، وهذا إسناد حسن».