اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

وأيضاً: أجمعنا على أنّه لو قال: اشتريتُ هذا الخنزير بهذا الثَّوب يكون البيع باطلاً، فكذا لو قال: اشتريتُ هذا الثَّوب بهذا الخنزير أيضاً يكون باطلاً؛ إذ لا تفاوت بين العقدين.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنَّ النَّهي عن الأفعال الشَّرعية لا يقتضي البطلان، بل يقتضي أن يكون مشروعاً بأصلِه غير مشروع بوصفه، كما عُرف في أصول الفقه، وقد عملنا بموجب النَّهي، وقلنا: بأن هذا البيعَ فاسدٌ، والنَّهي لا يقتضي البطلان، فإنّ البيعَ وقت النِّداء يوم الجمعة منهي عنه ومع ذلك يفيد الملك بالإجماع؛ لكون النَّهي لمعنى في غيره، بخلاف النَّهي عن بيع الحرِّ والخمر والخنزير بالدِّراهم، وعن بيع المضامين والملاقيح (¬1)؛ إذ النَّهي في هذه الأشياء مستعارٌ عن النَّفي؛ لعدم محليّة الحرّ وأخواته للبيع.
وما ذكره من الإجماع في الدَّليل الثاني (¬2) ممنوعٌ؛ لما ذكرنا أنّ البيعَ في الصُّورتين فاسدٌ عندنا لا باطل.
¬__________
(¬1) فعن عن ابن عباس (: «إن رسول الله (نهى عن بيع المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة» في المعجم الكبير 11: 230، وعن ابن المسيب (أنه قال: «ولا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، والمضامين بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال» في الموطأ 2: 654، وغيره.
(¬2) ساقطة من المطبوع.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 684