الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
مَسْأَلَةٌ (46):
تصرَّفاتُ الفضولي موقوفةٌ عند أبي حنيفة (على الاجازة، وعند الشافعي (باطلة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه التِّرمذيُّ عن حكيم بن حزام (: «أنّ رسول الله (بعثه ليشتري له أضحيةً بدينار فاشترى أضحية، فربح بها ديناراً، ثم اشترى مكانه أُخرى فجاء بالأُضحية والدِّينار إلى رسول الله (فضحى بالشَّاة وتصدَّق بالدينار» (¬1).
وعن عروة البارقي (قال: «دفع إلي رسول الله (ديناراً لأشتري له شاةً فاشتريتُ له شاتين، فبعثَ إحداهما بدينار وجئت بالشَّاة الأُخرى والدِّينار إلى النَّبيّ (، فذكر له ما كان من أمره فقال له: بارك الله لك في صفقتك» (¬2).
فأجاز ما فعله ودعا له بالبَركة، وهو فضوليٌّ في بيع الشَّاة الأُولى؛ لأنّه اشتراها بالوكالة بمالِ الموكل، فيكون ملك موكله.
فإن قيل: يجوز أن يكون وكيلاً مطلقاً لا فضولياً.
قلنا: لم يوكله إلا في شراءِ أضحيةٍ أو شاةٍ فلا يكون وكيلاً مطلقاً، وإنّما تصدَّق بالدِّينار؛ لأنّ قصده أن يصرف الأضحية إلى الفقراء، وهذا الدِّينار مستفادٌ منها، فكره إمساكه، ولأنَّ تصرُّف الفضولي صدر من أهله في محلِه، ولا ضرر في انعقاده، فينعقد موقوفاً حتى إذا رأى المالك فيه مصلحة أنفذه وإلا أبطله.
¬__________
(¬1) في معجم الطبراني الكبير3: 205، وسنن الترمذي3: 855، وغيرهما.
(¬2) في صحيح البُخاري 3: 1332، وغيره.
تصرَّفاتُ الفضولي موقوفةٌ عند أبي حنيفة (على الاجازة، وعند الشافعي (باطلة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رواه التِّرمذيُّ عن حكيم بن حزام (: «أنّ رسول الله (بعثه ليشتري له أضحيةً بدينار فاشترى أضحية، فربح بها ديناراً، ثم اشترى مكانه أُخرى فجاء بالأُضحية والدِّينار إلى رسول الله (فضحى بالشَّاة وتصدَّق بالدينار» (¬1).
وعن عروة البارقي (قال: «دفع إلي رسول الله (ديناراً لأشتري له شاةً فاشتريتُ له شاتين، فبعثَ إحداهما بدينار وجئت بالشَّاة الأُخرى والدِّينار إلى النَّبيّ (، فذكر له ما كان من أمره فقال له: بارك الله لك في صفقتك» (¬2).
فأجاز ما فعله ودعا له بالبَركة، وهو فضوليٌّ في بيع الشَّاة الأُولى؛ لأنّه اشتراها بالوكالة بمالِ الموكل، فيكون ملك موكله.
فإن قيل: يجوز أن يكون وكيلاً مطلقاً لا فضولياً.
قلنا: لم يوكله إلا في شراءِ أضحيةٍ أو شاةٍ فلا يكون وكيلاً مطلقاً، وإنّما تصدَّق بالدِّينار؛ لأنّ قصده أن يصرف الأضحية إلى الفقراء، وهذا الدِّينار مستفادٌ منها، فكره إمساكه، ولأنَّ تصرُّف الفضولي صدر من أهله في محلِه، ولا ضرر في انعقاده، فينعقد موقوفاً حتى إذا رأى المالك فيه مصلحة أنفذه وإلا أبطله.
¬__________
(¬1) في معجم الطبراني الكبير3: 205، وسنن الترمذي3: 855، وغيرهما.
(¬2) في صحيح البُخاري 3: 1332، وغيره.