الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب البيع
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوهٍ:
الأَوَّلُ: قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء:141]، فلو جاز الشِّراء يكون للكافر عليه سبيل، وهو منفي بالنَّصّ.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا عام مخصوص، وهو أنا أجمعنا أنّه لو أسلم عبد الكافر لا يزول عنه ملك الكافر، مع بقاء الملك عليه، وهذا سبيل عليه، فيُخصُّ المتنازع بالقياس عليه، أو المراد بالسَّبيل الاستيلاء عليهم وقهرهم.
الثَّاني: أنّ العبوديةَ ذلةٌ، والمالكيّة عزّةٌ، فلو جاز كون المسلم عبداً للكافر يلزم ذلَّة المسلم، وعزةُ الكافر، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8].
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الذِّلَّ إنّما هو في الاستخدام، ونحن لا نجوِّز ذلك، بل نجبره على إزالةِ ملكه عنه بالبيع رعايةً لعزّة الإسلام، ولأنّ الرِّقَّ أثرُ الكفر؛ لأنّهم لَمَّا استنكف الكفَّار عن عبادة الله تعالى، جعلهم عبيد عبيده سبحانه، فثبوته باعتبار أثر الكفر لا باعتبار أنّه مسلم.
ولو كان النَّصُّ يجري على عمومه لكان ينبغي أن لا يرث المسلم أصلاً؛ لأنّ الرَّقيقَ ذليلٌ، حيث يُباع في الأسواق: كالبهائم، والمسلمُ عزيزٌ فلا يجوز إرقاقه، وكان ينبغي أن لا يبقي رقيقاً للكافر إذا أسلم عبده.
الثَّالثُ: أنّ الإجماعَ منعقدٌ على أنّ الكافرَ لا يجوز له التزوُّج بالمسلمة، فلا يجوز أن يشتري المسلم؛ لأنّ الذّلّ الحاصل بملك اليمين أقوى من الذّلّ الحاصل بملك النكاح، فإذا لم يشرع الأدنى، فبالأولى أن لا يُشرع الأعلى.
الأَوَّلُ: قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء:141]، فلو جاز الشِّراء يكون للكافر عليه سبيل، وهو منفي بالنَّصّ.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا عام مخصوص، وهو أنا أجمعنا أنّه لو أسلم عبد الكافر لا يزول عنه ملك الكافر، مع بقاء الملك عليه، وهذا سبيل عليه، فيُخصُّ المتنازع بالقياس عليه، أو المراد بالسَّبيل الاستيلاء عليهم وقهرهم.
الثَّاني: أنّ العبوديةَ ذلةٌ، والمالكيّة عزّةٌ، فلو جاز كون المسلم عبداً للكافر يلزم ذلَّة المسلم، وعزةُ الكافر، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون:8].
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الذِّلَّ إنّما هو في الاستخدام، ونحن لا نجوِّز ذلك، بل نجبره على إزالةِ ملكه عنه بالبيع رعايةً لعزّة الإسلام، ولأنّ الرِّقَّ أثرُ الكفر؛ لأنّهم لَمَّا استنكف الكفَّار عن عبادة الله تعالى، جعلهم عبيد عبيده سبحانه، فثبوته باعتبار أثر الكفر لا باعتبار أنّه مسلم.
ولو كان النَّصُّ يجري على عمومه لكان ينبغي أن لا يرث المسلم أصلاً؛ لأنّ الرَّقيقَ ذليلٌ، حيث يُباع في الأسواق: كالبهائم، والمسلمُ عزيزٌ فلا يجوز إرقاقه، وكان ينبغي أن لا يبقي رقيقاً للكافر إذا أسلم عبده.
الثَّالثُ: أنّ الإجماعَ منعقدٌ على أنّ الكافرَ لا يجوز له التزوُّج بالمسلمة، فلا يجوز أن يشتري المسلم؛ لأنّ الذّلّ الحاصل بملك اليمين أقوى من الذّلّ الحاصل بملك النكاح، فإذا لم يشرع الأدنى، فبالأولى أن لا يُشرع الأعلى.