اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

والجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ القياسَ فاسدٌ؛ لأنّ اتّحادَ الحكم شرطٌ لصحّة القياس، ولم يوجد؛ لأنّ الثَّابتَ هنا مجردُ نسبة الملك إلى الكافر، والثَّابتُ بالنِّكاح الملك والنَّسبة، فكان أضرّ، ولأنّه لا فائدة في القولِ بجواز النِّكاح ثم جبره على الطَّلاق، فيكون عبثاً، فلا يُشرع، بخلاف الشِّراء، فإنّه وسيلةٌ إلى الرِّبح بالبيع، فيكون مشروعاً؛ لكونه من باب الاكتساب.
وأمّا ما ذكره أنّ هناك نصّاً خاصّاً فممنوع، فإنّه لم ينصّ فيه بحرمة البيع.
مَسْأَلَةٌ (48):
بيعُ الكلبِ المعلمِ والحارسِ جائزٌ عند أبي حنيفة (، وغيرُ جائز عند الشَّافعي (
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ النَّبيَّ (: «نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد أو ماشية» (¬1).
وروى الطَّحاويُّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعن عبد الله بن عمرو (: «أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهماً» (¬2).
¬__________
(¬1) لم يرو بهذا اللفظ: نعم أخرج الترمذي3: 570: عن أبي هريرة (قال: «نهى النبي (عن ثمن الكلب إلا كلب صيد»، وضعَّفه التِّرمذي، قال: وقد روي أيضا عن جابر مرفوعاً، ولا يصحُّ إسناده، والأحاديثُ الصَّحيحة ليس فيها هذا الاستثناء، لكن روى أبو حنيفة في سنده عن الهيثم عن عكرمة عن ابن عباس (، قال: «أرخص رسول الله (في ثمن كلب الصيد» وهذا سند جيد، فإن الهيثم ذكره ابن حبان في «الثقات» من أثبات التابعين، ينظر: فتح القدير7: 119.
(¬2) في شرح معاني الآثار4: 58، وسنن البيهقي الكبير6: 8، وسنن الدارقُطْنِي4: 243، ومصنف ابن أبي شيبة4: 348، وغيرها.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 684