اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «ثمن الكلب خبيث» (¬1)، فيكون حراماً؛ لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف:157].
الجوابُ: أنّ هذا الحديثَ محمولٌ على أنّه كان ذلك في ابتداء الإسلام قلعاً لهم عن اقتناء الكلاب، كما كانت عادتهم، وبهذا أمر بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغها سبعاً ثمّ نُسخ ذلك حين تركوا الاقتناء؛ لأنّ كلبَ الصَّيد مخصوصٌ عنه بالحديث الذي روينا، فنخصُّ غيره قياساً عليه.
مَسْأَلَةٌ (49):
لا يجوز بيع لبن النِّساء في قدح عند أبي حنيفة (، وعند الشافعي (: يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّه جزءٌ لآدمي، والآدميُّ بجميع أجزائه مكرَّمٌ، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء:70]، فيصان عن الابتذال بالبيع، ولا فرق في ظاهر الرواية بين لبن الحرّة والأمة، وعن أبي يوسف (: أنه يجوز بيع لبن الأمة؛ لأنّه يجوز بيع نفسها، فكذا بيع جزئها.
وجه الظَّاهر: أنّ الرِّقَّ حَلّ في نفسِها دون اللبن؛ لأنّ الرِّقَّ يختصُّ بمحلّ القوّة التي هي ضدّه، وهو الحيّ، ولا حياة في اللَّبن.
¬__________
(¬1) فعن رافع بن خديج (أنّ رسول الله (، قال: «كسب الحجّام خبيث، وثمنُ الكلب خبيث، ومهرُ البغي خبيث» في صحيح ابن حبان11: 556، وسنن الترمذي3: 574، وقال: حسن صحيح.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 684