اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّه منتفعٌ به، فيجوز بيعُه؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275].
الجَوَابُ عَنْهُ: أنه ليس كل منتفع به يجوز بيعه فإن الجزء منتفع به ولا يجوز بيعه بل محل البيع النفس دون جزء الآدمي.
مَسْأَلَةٌ (50):
إذا عقل الصَّبيُّ كون البيع سالباً للملك جالباً للرِّبح، فأذن له الوليُّ في تصرُّف البيع والشِّراء نَفَذَ تصرُّفُه عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافِعِيّ (: لا ينفذ.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى} [النساء:6] الآية: أي اختبروا عقولهم وجربوا أحوالهم، ومعرفتهم قبل البلوغ حتى إذا تبينتم منهم رشداً: أي هداية في التَّصرُّفات دفعتم إليهم أموالهم من غير تأخير عن حدِّ البلوغ، ففي هذا النَّص دليلٌ ظاهرٌ على اختبار أحوالهم في التَّصرُّفات، ولا يحصل ذلك إلا بجواز تصرُّفهم، فدلَّت الآية على جواز تصرُّفهم بإذن الوليّ ليختبر به النُّقصان؛ لاحتمال الوقوع في الخُسران، ولأنّ التَّصرُّف المشروع صدر من أهله في محلّه عن ولاية شرعيّة، فوجب تنفيذه.
ثمّ اعلم أنّ تصرّفات الصَّبيِّ على ثلاثة أقسام ما هو نفعٌ محضٌ كقبولِ الهبةِ فهو جائز منه وإن لم يأذن الولي، وما هو ضررٌ محضٌ كالطَّلاق فهو غيرُ جائز منه، وإن أذن الولي، وما هو متردِّدُ بين النَّفع والضَّرر كالبيع والشِّراء، فهو جائز بإذن الوليّ.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 684