اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب البيع

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الصَّبيَّ المأذونَ من جهة الوليِّ إمّا أن يكون له عقلٌ كاملٌ أو لا، فإن كان له عقلٌ كاملٌ فلا يكون للوليِّ عليه ولاية؛ لأنّه إذا كان كامل العقل، فشفقتُه على ماله أكثر من شفقة وليه عليه، وتصرُّفُه في ماله أصلح من تصرُّفِ غيره، فينقطع عنه تصرُّف الوليّ، فيجوز تصرُّفُه وإن لم يأذن له الوليّ، وليس كذلك بالإجماع.
وإن لم يكن له عقلٌ كاملٌ لا تصحُّ تصرُّفاتُه؛ لأنّه حينئذٍ يكون تصرُّفُه سبباً لفساد ماله، وهو لا يجوز.
والجَوَابُ عَنْهُ: أنّه قد حصل له أصلُ العقل، ولكن لم يكمل (¬1)، بل فيه قصور، فينجبر برأي الولي، فلا بُدّ من إذنه.
مَسْأَلَةٌ (51):
إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثَّمن بعد هلاك المبيع لم يتحالف المتبايعان عند أبي حنيفة (، والقول قول المشتري، وعند الشَّافعي (: يتحالفان، ويفسخ البيع على قيمة الهلاك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ النَّبيَّ (أوجب التَّحالف عند قيام السِّلعة حيث قال: «إذا اختلف المتبايعان، والسِّلعةُ قائمةٌ تحالفا وترادا» (¬2)، وذلك التَّحالف والتَّراد فيه لا يُمكن إلا بعد قيام المبيع، فلا يجري التَّحالف بعد هلاكه.
¬__________
(¬1) في المطبوع: لا بكماله.
(¬2) من حديث ابن مسعود (، وقد ورد بألفاظ مختلفة: منها: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمةٌ فالقول قول البائع أو يترادان» في سنن الدارمي2: 325، وسنن ابن ماجه2: 737، وسنن الدارقطني3: 20، ومسند الشاشي1: 328، والمعجم الكبير18: 174، واللفظ له، وفي الموطأ2: 671 بلاغاً، وقد صححه الحاكم، وحسَّنَه البيهقي، وقال ابن عبد البر: هو منقطع إلا أنه مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول وبنوا عليه كثيراً من فروعه، وقال صاحب التنقيح: والذي يظهر أنه حديث ابن مسعود (بمجموع طرقه له أصل، بل هو حديث حسن يحتج به لكن في لفظه اختلاف والله أعلم، وأيَّدَه الزيلعي في نصب الراية4: 105، وقال صاحب معتصر المختصر2: 134: إنه من الأحاديث التي استغنى عن طلب الإسناد فيها لصحتها عند العلماء، وينظر: تلخيص الحبير3: 31، والتحقيق2: 184، والخلاصة2: 76، وغيرها.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 684